*
الاحد: 21 حزيران 2026
  • 21 حزيران 2026
  • 12:26
هل خالف الأردن التزاماته الدولية بتنفيذ أحكام الإعدام

خبرني -  أكد الخبير الأمني الدكتور بشير الدعجة، أن تنفيذ أحكام الإعدام بحق ستة مدانين في قضايا إرهابية وجنائية يشكل تطبيقاً لمسار العدالة وسيادة القانون، ويحمل رسالة حاسمة بأن الدولة ماضية في حماية أمنها الوطني وردع كل من يستهدف مؤسساتها الأمنية أو يعبث باستقرار المجتمع.

وبين الدعجة عبر منشور له على منصة فيسبوك، أن الجانب القانوني في هذه الأحكام يستند إلى إجراءات قضائية ودستورية مكتملة، بعد استنفاد جميع درجات التقاضي واكتساب الأحكام الدرجة القطعية، ما يجعل تنفيذها متوافقاً مع التشريعات الوطنية النافذة.

وأضاف أن الأردن، رغم كونه طرفاً في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لا يخالف التزاماته الدولية بتنفيذ عقوبة الإعدام، إذ أن العهد لا يحظر العقوبة بشكل مطلق، بل يجيزها في الجرائم الأشد خطورة ضمن ضمانات المحاكمة العادلة.

وأشار إلى أن المملكة ليست طرفاً في البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي، والهادف إلى الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام، ما يعني أن الإطار القانوني الأردني ما يزال يجيز تطبيقها ضمن ضوابط قضائية صارمة.

وأوضح الدعجة "بالتالي فإن تنفيذ هذه الأحكام لا يشكل مخالفة للالتزامات الدولية طالما جرى وفق الإجراءات القضائية والدستورية النافذة".

وأشار إلى أن الأردن كان قد شهد خلال بعض السنوات فترات توقف فعلي عن تنفيذ أحكام الإعدام، في سياق توجه عالمي يدعو إلى الحد من استخدام العقوبة، إلا أن عودة تنفيذها في الجرائم الأشد خطورة ارتبطت باعتبارات أمنية ومجتمعية وقانونية تتعلق بحجم التهديدات التي تواجه الدولة وبخطورة الجرائم المرتكبة.

وقال إن تنفيذ الأحكام في قضايا تتعلق بالإرهاب والاعتداء المسلح على رجال الأمن وتهريب المخدرات يمثل جزءاً من منظومة الردع القانونية والأمنية، ويعكس حرص الدولة على صون هيبتها وحماية المجتمع من التهديدات المنظمة.

وشدد على أن العقوبة في هذه الحالات لا تُقرأ من منظور الانتقام، بل في إطار الردع العام والخاص، وضمان عدم تكرار الجرائم التي تستهدف الأمن الوطني وسلامة المواطنين.

مواضيع قد تعجبك