*
الجمعة: 19 حزيران 2026
  • 19 حزيران 2026
  • 18:49
ما قصة المساعدات الإسرائيلية لسكان القنيطرة في سورية

خبرني - "لو نأكل التراب لا نأخذ منهم مساعدات"، تقول سيدة من ريف القنيطرة تجاوزت السبعين عاما، في تعبير عن الموقف الشعبي السائد في المحافظة برفض قبول مساعدات يعرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي على السكان خلال تكثيفه توغلاته في مناطق جنوب غربي سوريا.

ورصد مراسل "سوريا الآن" الرفض الشعبي في المحافظة لمساعدات غذائية وسواها، إذ أحجم سكان قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي عن استلام مساعدات قدمها الجيش الإسرائيلي خلال توغلاته في يونيو/حزيران الجاري.


رفض وحرق
وأوضح أحد سكان ريف القنيطرة لمراسل "سوريا الآن"، أن قوات الاحتلال تعرض خلال كل توغل بري على الأهالي مساعدات غذائية وغيرها، مستذكرا حادثة قام فيها الجنود الإسرائيليون بوضع المساعدات ليلا أمام منازل السكان، ليقوم الأهالي صباح اليوم التالي بجمعها وحرقها، وتوثيق الحادثة ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولم تقتصر حالات الرفض على قرية العشة وحدها، بل شملت مناطق عدة في ريف المحافظة، حيث تعرضت مساعدات الاحتلال سابقا للرفض مرارا.

وعلق أحد السكان على الموقف بقوله: "مقدم المساعدات هو محتل بنظرنا، فكيف يحتل أرضنا من جهة ويعطينا مساعدات من جهة أخرى؟"، فيما أوضح أحد السكان أن الاحتلال عرض مساعدات وخدمات، من مياه أو كهرباء، لكن الأهالي رفضوها رغم ظروفهم المعيشية الصعبة.

ويتهم ناشطون سوريون قوات الاحتلال باستخدام المساعدات كـ"قوة ناعمة" ضمن سياستها في الجنوب السوري، بهدف فرض سيطرة أمنية وعسكرية على المنطقة، مستغلة التحديات الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان.

يتزامن ذلك مع تقييد القوات الإسرائيلية لحركة بعض المزارعين ومنع الوصول للمراعي، مع تكثيفها عمليات التوغل والاعتقال.

وقفة احتجاجية للمطالبة بالمعتقلين

في سياق متصل، نظم أهالي المعتقلين السوريين لدى سجون الاحتلال ـ صباح اليوم الجمعة ـ وقفة احتجاجية أمام مقر قوات فض الاشتباك الأممية "الأندوف" في قرية نبع الفوار بريف القنيطرة، وفقا لما رصده مراسل "سوريا الآن".

ورفع المحتجون لافتات تطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين، والكشف عن مصيرهم، وذلك في وقت ينفذ فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات توغل دورية في الجنوب السوري والمنطقة العازلة، تتخللها عمليات دهم واعتقالات بحق الأهالي.

ووفق إحصاءات مركز "سجل" ـ الذي يوثق العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا ـ لا يزال نحو 46 سوريا قيد الاحتجاز في سجون الاحتلال، منذ اعتقالهم خلال التوغلات التي أعقبت سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.

وانتقد المحتجون أداء قوات الأمم المتحدة في التعاطي مع ملف المعتقلين، في وقت تجاوزت فترة احتجاز بعضهم العام الكامل، دون تحقيق تقدم يُذكر في قضيتهم.

وفيما تصعد إسرائيل خروقاتها لاتفاق فض الاشتباك الموقع مع سوريا عام 1974، تقول دمشق إن انخراطها بمحادثات أمنية مع إسرائيل بوساطة أمريكية " لم يصل إلى نتائج ملموسة على الأرض" حسبما أكد الأربعاء الماضي، إبراهيم علبي مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة.

مواضيع قد تعجبك