*
الجمعة: 19 حزيران 2026
  • 19 حزيران 2026
  • 10:27
بريطانيا  بورنهام على بُعد خطوة من الإطاحة بستارمر

خبرني  - مهّد أندي بورنهام أحد المخضرمين في حزب العمال الحاكم، الطريق لمحاولة الإطاحة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعد فوزه بمقعد برلماني في شمال إنجلترا اليوم الجمعة، في واحدة من أهم الانتخابات المحلية منذ أكثر من ستة عقود.

وفاز بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى الملقب بـ"ملك الشمال"، في دائرة ميكرفيلد بشمال غرب إنجلترا بحصوله على 24 ألفا و927 صوتا، بينما حل مرشح حزب الإصلاح البريطاني الشعبوي بزعامة نايجل فاراج في المركز الثاني بـ15 ألفا و696 صوتا.

وتراجعت شعبية ستارمر، الذي وصل إلى الحكم في يوليو/تموز 2024 بعد الفوز الساحق للعمّاليين في الانتخابات التشريعية، إلى أدنى مستوياتها إثر عدّة زلّات سياسية وبات يواجه انتقادات شديدة حتى من داخل حزبه، لا سيّما بعد خسارة العمّاليين المدوّية في الانتخابات المحلية في مطلع مايو/أيار وفضيحة تعيينه بيتر ماندلسن سفيرا في واشنطن رغم علمه بروابطه مع الملياردير الأمريكي جيفري إبستين المتهم بإدارة شبكة استغلال جنسي لقاصرات.

ومنذ الخسارة المدوّية للحزب في انتخابات مايو/أيار أمام حزب الإصلاح المناوئ للهجرة بزعامة نايجل فاراج، يواجه رئيس الوزراء عدّة دعوات للاستقالة بما فيها من داخل حزبه.

ومن بين هؤلاء بورنهام العائد مجدّدا إلى البرلمان، حيث كان نائبا بين عامي 2001 و2017، من خلال ترشحه في دائرة ميكرفيلد بمحيط مانشستر في شمال غرب إنجلترا.

وهذه الخطوة لا غنى عنها لهذا الوزير السابق البالغ 56 عاما، والذي حصد شعبية كبيرة من خلال دفاعه عن منطقة شمال إنجلترا التي يتحدر منها إلى درجة أنه لُقب بـ"ملك الشمال".

 

ميكرفيلد تصنع الحدث

وتعهّد رئيس الوزراء بالنضال للبقاء في منصبه، وعبّر عن أمله، الأربعاء، في أن "يضطلع بورنهام بدور كبير في حكومته"، وقد رفض الأخير هذا العرض بحسب وسائل إعلام بريطانية.

وخلال الحملة الانتخابية، باتت ميكرفيلد بناخبيها المقدر عددهم بحوالي 76 ألفا في وسط المشهد السياسي في بريطانيا، وزارها العديد من الشخصيات السياسية من وزراء ونواب، وبينهم نايجل فاراج.

ودائرة ميكرفيلد محسوبة تقليدا على حزب العمّال، لكن هيمنة الحزب تراجعت في الانتخابات الأخيرة التي حقّق فيها حزب الإصلاح خرقا وفاز بعدّة مقاعد محلية، بينها مقعد لروبرت كينيون مرشّحه في هذه الانتخابات التشريعية.

وركّز كينيون المولود في ميكرفيلد، خلال حملته على مسألتي الهجرة والضرائب، لكنه واجه انتقادات واسعة بسبب تصريحات سابقة أدلى بها تنطوي على تمييز ضدّ النساء. وهو يدفع أيضا ثمن تصاعد حزب "استعاد بريطانيا" الأكثر تطرّفا، الذي أسسه روبرت لو المقرّب من نايجل فاراج والمدعوم من الملياردير الأمريكي إيلون ماسك.

 

انتخابات قيادية

وكان ويس ستريتينغ، وزير الصحة السابق وأحد أبرز منافسي ستارمر، قد أكد أنه هذا الأسبوع سيُجبَر على إجراء انتخابات قريبا ما لم يُعلن رئيس الوزراء موعد تنحيه.

وبموجب قواعد حزب العمال، يتطلب الأمر موافقة 20% من أعضاء الحزب البرلماني، أي 81 نائبا، لإعلان دعمهم لمرشح واحد لإطلاق تحدٍّ على زعامة الحزب.

وإذا أُطيح بستارمر، ستكون بريطانيا قد شهدت سابع رئيس وزراء لها في غضون عقد تقريبا، وهو أعلى معدل تغيير في نحو قرنين، حيث يُعاقب الناخبون القادة الذين فشلوا في تحسين مستويات المعيشة والخدمات العامة ومعالجة الهجرة غير الشرعية.

مواضيع قد تعجبك