خبرني - قُتل شخص وأُصيب آخر بجروح خطرة، اليوم الخميس، بغارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة في جنوب لبنان، وذلك بعد ساعات فقط من توقيع الولايات المتحدة وإيران "مذكرة تفاهم إسلام آباد" التي تنص على وقف العمليات العسكرية في جميع الجبهات بما فيها الساحة اللبنانية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بسقوط قتيل وجريح إثر استهداف سيارة عند مستديرة كفر تبنيت أرنون في قضاء النبطية، في أول هجوم إسرائيلي يُسجَّل منذ الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني.
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية شنت غارة على بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان في 2 مارس/آذار، أسفرت العمليات العسكرية عن مقتل 3884 شخصا وإصابة 11856، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية.
وجاءت الضربة في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تداعيات مذكرة التفاهم التي وقعها إلكترونيا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والتي أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أنها تهدف إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران، ووقف القتال على مختلف الجبهات المرتبطة بالنزاع.
ومنذ الكشف عن التفاهم تراجعت وتيرة المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، لكنها لم تتوقف كليا، في حين أسفرت غارات إسرائيلية على جنوب لبنان عن عدد من القتلى خلال الأيام الماضية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة 7 آخرين خلال عمليات في جنوب لبنان.
وتزامنا مع ذلك، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي طالب الحكومة بالحفاظ على حرية تنفيذ العمليات العسكرية في جميع أنحاء لبنان، والإبقاء على منطقة عازلة في الجنوب، ومواصلة الجهود الرامية إلى نزع سلاح حزب الله.
وبحسب الصحيفة، فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعيش حالة من الضبابية بشأن طبيعة التعليمات السياسية ومستقبل انتشار قواتها في جنوب لبنان، في ظل الاتفاق الذي أعلنته واشنطن وطهران، في حين يتمسك مسؤولون إسرائيليون بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمواصلة السيطرة على ما تصفها تل أبيب بالمنطقة الأمنية العازلة داخل الأراضي اللبنانية.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد في وقت سابق أن إنهاء الحرب في لبنان يشكل جزءا لا يتجزأ من الاتفاق، مشيرا إلى أن التفاهم يتضمن أيضا انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.



