*
الاربعاء: 17 حزيران 2026
  • 17 حزيران 2026
  • 18:36
خفض الوجود الأمريكي في أوروبا الناتو يطمئن الحلفاء

خبرني - «الناتو» يطمئن الحلفاء عقب حالة من الارتباك السائدة منذ إعلان واشنطن قرارها تقليص وجودها العسكري في أوروبا.

والأربعاء، أوضح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتو" مارك روته أنّ "الولايات المتحدة لا تنسحب" من الحلف بإعلانها تعديلات على وجودها العسكري في أوروبا.

ولاحظ روته في تصريح لوسائل الإعلام في بروكسل أنّ التعديلات العسكرية الأخيرة التي أعلنتها الولايات المتحدة، ومن ضمنها تلك التي طالت مساهمتها في "قوات الاحتياط"، أي تلك التي يمكن أن يعتمد عليها الناتو عند الضرورة، "صُوِّرَت على أنها مشكلة".

وأكّد أن هذا الانطباع الذي أُعطِيَ للتعديلات "لا يعكس الواقع"، مذكّرا بأن "الولايات المتحدة أعلنت بوضوح أنّها لا تزال متمسكة بالحلف".

وكانت واشنطن أعلنت في مطلع يونيو/حزيران الجاري رغبتها في خفض مساهمتها في "قوات الاحتياط" هذه التي يسمّيها البعض في الناتو "سلاح الخيّالة"، وتتيح للحلف معرفة القدرات العسكرية التي يمكنه التعويل عليها من جانب الدول الأعضاء الـ32 عند الحاجة.

وأبلغ وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بوضوح حلفاءه الأوروبيين، منذ فبراير/ شباط 2025، أنّ الوقت حان ليتولّوا بأنفسهم مسؤولية أمن قارتهم، على الأقل في ما يخصّ القوات التقليدية.

إلاّ أن خفض المساهمة الأمريكية في "قوات الاحتياط" أثار موجة جديدة من القلق انطلاقا من المخاوف من أن تشكّل روسيا خطرا على أمن الدول الأوروبية.

إلا أنّ عددا من الدبلوماسيين يقللون من شأن هذه المخاوف، ويؤكدون أنّ الدول الأوروبية قادرة على أن تحلّ محل الولايات المتحدة، على المديين المتوسط والبعيد.

وقال روته، الأربعاء، "بصورة عامة، ثمة قدرات متوافرة أصلا لدى حلفاء آخرين، أو ستكون متوافرة في المستقبل القريب".

وأوردت وسائل إعلام أمريكية وألمانية أن هذه التخفيضات تشمل ثلث مقاتلات إف-16 وإف-15 الأمريكية المخصصة للناتو، إضافة إلى طائرات التزود بالوقود والاستطلاع، والقاذفات والطائرات المسيّرة.

كذلك تُسحب من المنظومة غواصة قادرة على إطلاق صواريخ بحر-بحر أو بحر-أرض بعيدة المدى، فضلا عن إحدى مجموعتين تضم كل منهما حاملة طائرات وقطعا بحرية مواكِبة لها، بحسب هذه المعلومات التي لم يؤكدها الناتو.

وسيشارك حلفاء الناتو بقمة تُعقد في 8 يوليو/تموز القادم في أنقرة، في وقت ترحّب الأسرة الدولية بالإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ووصف مارك روته إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان مغلقا من قبل إيران حتى التوصل إلى هذا الاتفاق، بأنها "خطوة كبيرة إلى الأمام".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجّه انتقادات شديدة لحلفائه في الناتو، لرفضهم مساعدته في الحرب التي شنّها قبل نحو أربعة أشهر مع إسرائيل ضد إيران.

وشكّلت فرنسا وبريطانيا ائتلافا دوليا مستعدا لتأمين السلامة في هذا المضيق الذي تمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية.

مواضيع قد تعجبك