*
الثلاثاء: 16 حزيران 2026
  • 16 حزيران 2026
  • 19:23
العجب العجاب شارع حيوي يخدم أكاديميةً ملكيةً مرموقةً فكيف تُرك بهذا الوضع المعيب

كتب: رئيس  شعبة  اللغة  الانجليزية بالجامعة الهاشمية الدكتور عاطف الجبور

لا يعد الطريق الواصل بين الذهيبة الشرقية (ذهيبة الدهام/ لواء الموقر ) والذهيبة الغربية (ذهيبة الجحاوشة)، والبالغ طوله نحو (3.5) كيلومترات  طريقاً محلياً عادياً، بل يشكل حلقة وصل رئيسة تربط العديد من قرى لواء الموقر بممر عمان التنموي (شارع 100). وتزداد أهمية هذا الشارع عندما نعلم أن عليه تقع أكاديمية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للحماية المدنية، إحدى أبرز المؤسسات الأكاديمية والتدريبية المتخصصة في المملكة، والتي تأسست عام 2009 وتمنح درجة البكالوريوس في عدد من التخصصات الهندسية وتخصص إدارة الكوارث، وتتبع قانونياً لجامعة البلقاء التطبيقية، فيما تعود ملكيتها لمديرية الدفاع المدني. كما تستقطب الأكاديمية طلبة من مختلف الدول العربية والاجنبية، ولا سيما من دول الخليج الشقيقة، وتحظى باهتمام ملكي ورسمي واسع من خلال الزيارات الملكية والرسمية المتواصلة. وعلى الشارع ذاته يقع أيضاً مركز تدريب دفاع مدني الوسط.  ويشكل هذا الطريق مساراً يومياً لحركة  مئات الحافلات والمركبات التي تنقل الطلبة والعاملين والزوار، ما يمنحه بعداً خدمياً يتجاوز نطاقه المحلي ليأخذ طابعاً وطنياً وأكاديمياً مهماً.

  ورغم هذه الأهمية المتنامية، فإن هذا الطريق، الذي يعود إنشاؤه إلى أواخر سبعينيات القرن الماضي، ما يزال على حاله منذ عقود. وواقع الطريق يثير الاستغراب والاستياء الشديد مما وصل إليه الحال من تردٍ وإهمال واضحين ومؤسفين بصورة صارخة، لا تنسجم إطلاقاً مع حجم الحركة المرورية التي يشهدها ولا مع أهمية المؤسسات الوطنية التي تقع عليه.

وليس الحديث عن تطوير الطريق أمراً جديداً؛ ففي عام 2018 كان كاتب هذه السطور ضمن وفد التقى وزير الأشغال العامة والإسكان الأسبق، حيث جرى بحث واقع الطريق وضرورة إعادة تأهيله، وأفاد الوزير آنذاك – بعد الاستفسار والتدقيق – بأن المشروع مدرج ضمن موازنة عام 2019. إلا أن السنوات مضت ، فيما استمر وضع الطريق بالتراجع.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى تحرك جاد وسريع من الجهات المعنية لتحمل مسؤولياتها تجاه هذا الطريق الحيوي، ووضعه على سلم الأولويات بما يضمن إعادة تأهيله بمواصفات حديثة،  ويسهم في إبراز صورة الأردن الحضارية كواجهة مشرقة محلياً ودولياً تعكس مستوى الاهتمام بالبنية التحتية للمؤسسات الوطنية والمناطق المحيطة بها.

مواضيع قد تعجبك