خبرني - تتجه أنظار الأردنيين صباح غد الأربعاء نحو محطة تاريخية غير مسبوقة في مسيرة كرة القدم الأردنية مع الظهور الأول للمنتخب الوطني "النشامى" في نهائيات كأس العالم 2026، في حدث يشكل علامة فارقة في سجل الإنجازات الرياضية للمملكة.
ويخوض المنتخب الوطني مباراته الافتتاحية أمام نظيره النمساوي وسط حالة من الترقب الشعبي الواسع، حيث يعيش الشارع الأردني أجواءً استثنائية من الحماس والفخر، تعكس حجم هذا الإنجاز الذي طال انتظاره، وتؤكد الالتفاف الوطني حول المنتخب في واحدة من أهم لحظاته التاريخية.
ورغم موعد المباراة غير المعتاد بالنسبة للأردنيين، إلا أن الجميع عقد العزم على حضور اللقاء، ليعيشوا لحظات تاريخية غير مسبوق ملؤها الفخر والاعتزاز بمنتخب وطني أصبح حديث العالم بعزيمته وإصراره.
وتسيطر مباراة المنتخب أمام النمسا، على أحاديث المجالس المختلفة في جميع المحافظات والقرى والمخيمات، وسط حالة من التفاؤل والثقة بقدرة لاعبينا على تقديم أداء مشرف في ويستعد المدرج الروماني في قلب العاصمة عمّان لاستقبال الأردنيين صباح غد الأربعاء، لمتابعة مباراة المنتخب الوطني لكرة القدم أمام نظيره النمساوي، في اللقاء الذي ينطلق عند الساعة السابعة صباحًا بتوقيت عمّان، ضمن افتتاح مشوار "النشامى" في نهائيات كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأميركية.
وتأتي هذه الفعالية بتنظيم من وزارة الشباب، بالتعاون مع أمانة عمّان الكبرى وهيئة تنشيط السياحة، لإتاحة الفرصة أمام الجمهور لمتابعة مباريات المنتخب الوطني عبر البث المباشر، في أجواء مفتوحة تجمع العائلات والشباب والجمهور الرياضي من مختلف المحافظات.
ومن المقرر أن تتخلل الفعالية أنشطة تفاعلية وفقرات متنوعة تسبق انطلاق المباراة، حيث تُفتح البوابات أمام الحضور قبل ساعتين، فيما ستكون الدعوة عامة ومجانية.
كما اعدت وزارة الشباب شاشات مخصصة لبث مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، وخصصت الوزارة شاشات عملاقة في 4 مدن رياضية و60 مركز شبابيا لبث المباريات.
وأعلنت الوزارة أن صالة الارينا بمدينة الحسين للشباب ستشهد تواجدا للشاشة، وفي اربد سيتم تركيب الشاشة في مدينة الحسن للشباب، كذلك في مدينة الامير فيصل للشباب بالكرك، ومدينة العقبة للشباب.
وفي أحد أبرز المعالم التاريخية في العاصمة، يتحول المدرج الروماني إلى مساحة وطنية نابضة بالحياة، تحتضن الأردنيين وهم يلتفون خلف منتخبهم في أول مشاركة تاريخية له في كأس العالم.
ويكتسب اختيار هذا الموقع رمزية خاصة، باعتباره شاهدًا على تاريخ عمّان الممتد لأكثر من ألفي عام، إذ طالما احتضن بين جنباته فعاليات ثقافية وفنية ورياضية، ليعود اليوم ويجمع الأردنيين في لحظة استثنائية تمتزج فيها عراقة المكان بحلم النشامى وحماس الجماهير.
كما أنهت المقاهي في مختلف مناطق المملكة تحضيراتها للسهر حتى ساعات الصباح الباكر، لاستقبال روادها الذين فضلوا متابعة المباراة خارج المنازل، في أجواء حماسية يطغى عليها التشجيع الجماعي، حيث ازدانت بالأعلام الأردنية وصور نجوم المنتخب، وسط إقبال كبير وحجوزات مكتملة تعكس حجم الشغف الجماهيري بهذا الحدث التاريخي.
وأكد أصحاب عدد كبير من المقاهي، اكتمال الحجوزات، وسط الإقبال الكبير من الجماهير للحصول على مقعد لحضور المباراة، بعدما ازدانت هذه المقاهي بعلم الأردن، وصور نجوم المنتخب الوطني، في أجواء حماسية.
وكشف محمود عبدالله صاحب مقهى في منطقة ابو نصير، عن زخم في طلب الحجوزات لحضور المباراة، الأمر الذي دفعه لرفض عدد كبير من تلك الطلبات بسبب وصول العدد إلى الحد الأعلى.
وأكد أحمد العاصي صاحب مقهى في إربد، عن فعاليات حماسية تسبق موعد المباراة وخلالها، مثل تزيين المقهى بالعلم الأردني وصور نجوم المنتخب، إضافة إلى توفير أدوات موسيقية للاحتفال خلال مجريات المباراة.
وعلى صعيد الحضور المنزلي، أكد مواطنون جاهزيتهم لحضور مباراة المنتخب في منازلهم بأجواء عائلية، رغم صعوبة التوقيت.
وقال المواطن أيمن عبدالله القاطن في عجلون، إنه وزوجته وأطفاله، اتفقوا على تنظيم أوقاتهم بما يكفل لهم السهر حتى الصباح لمتابعة مباراة المنتخب.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا): "كان أمامنا خياران: الأول النوم مبكرًا للاستيقاظ على موعد المباراة، فيما كان الخيار الثاني مواصلة السهر لمتابعة عدد من المباريات الشيقة في المونديال التي تبدأ الساعة العاشرة والساعة الواحدة والساعة الرابعة، وصولاً إلى مباراة منتخب النشامى عند السابعة صباحًا"، لافتًا إلى أن الخيار الثاني كان الأفضل بالنسبة له وعائلته.
وأكد، أنه من المستحيل أن يضيع سماع لحظات عزف السلام الملكي في المونديال، حيث الشعور بالعز والفخر والانتماء للوطن وقادته.
وكشفت مؤسسات رسمية، عن ترتيب حضور جماعي للمباراة لموظفيها، في مقر تلك المؤسسات، لإتاحة المجال أمام الموظفين لمتابعة المباراة بأجواء حماسية، دعما للمنتخب الوطني.
ويعيش الشارع الأردني حالة من الفرح ممزوجة بالفخر والاعتزاز، وهو يشاهد النشامى، وهم يقارعون كبار المنتخبات العالمية في أكبر تظاهرة كروية عالمية ممثلة بكأس العالم.



