خبرني - أكد السفير الروسي لدى الأردن، غليب ديسياتنيكوف، الاثنين، حرص بلاده على متابعة تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والمنطقة، مشيراً إلى تقارب المواقف الأردنية الروسية تجاه القضية الفلسطينية وقضايا الشرق الأوسط.
وقال ديسياتنيكوف خلال لقائه لجنة فلسطين في مجلس الأعيان، برئاسة العين مازن دروزة، إن روسيا تدعم التوصل إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، مؤكدا أن الحلول السياسية والدبلوماسية تمثل الطريق الأمثل لإنهاء الصراع وخفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد الدبلوماسي الروسي، خلال اللقاء الذي بحث آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعلاقات الأردنية الروسية وسبل تعزيز التعاون، دعم بلاده المستمر للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتقديرها للدور الذي تضطلع به المملكة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في حماية المقدسات والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة ما تزال مأساوية وتتطلب تحركاً دولياً عاجلاً، مؤكداً أن روسيا تسخر مختلف إمكاناتها الدبلوماسية لدعم الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وتخفيف المعاناة الإنسانية، إلى جانب مواصلة تقديم المساعدات الإغاثية لسكان القطاع.
وشدد السفير الروسي على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين مختلف الأطراف، ودعم الجهود الدولية الهادفة إلى إعادة الاستقرار إلى الشرق الأوسط وتحقيق سلام عادل ودائم.
من جانبه، تحدث رئيس لجنة فلسطين في مجلس الأعيان، العين مازن دروزة، عن عمق العلاقات الأردنية الروسية التي تستند إلى تاريخ طويل من الاحترام المتبادل والتعاون منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة والاتحاد السوفييتي عام 1963، مشيراً إلى أهمية البناء على هذه العلاقات بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وثمّن دروزة العلاقات المتميزة بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي شكلت ركيزة مهمة لتعزيز الحوار والتنسيق بين البلدين، مستذكراً افتتاح الرئيس بوتين لبيت الحجاج الروس في موقع المغطس، بما يعكس عمق الاحترام المتبادل وأهمية الدور الأردني في حماية ورعاية المقدسات في ظل الوصاية الهاشمية.
وأشار إلى الدور المحوري لروسيا بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي، مؤكداً أهمية مساهمة القوى الكبرى في الدفاع عن الشرعية الدولية وصون القانون الدولي في ظل الأزمات العالمية المتصاعدة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد دروزة أن الأوضاع تمر بمرحلة بالغة الخطورة نتيجة السياسات والإجراءات الإسرائيلية، بما في ذلك الاستيطان ومصادرة الأراضي والضم التدريجي وهدم المنازل والاعتداءات المتكررة، والتي تقوض فرص السلام وحل الدولتين.
وأضاف أن القدس المحتلة تشهد محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، واستهداف دور دائرة أوقاف القدس والوصاية الهاشمية، بما يهدد هوية المدينة وينذر بتداعيات خطيرة.
وأشار إلى استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة في ظل الحصار والعدوان وتعثر جهود وقف إطلاق النار، مؤكداً أن غياب المساءلة الدولية يشجع على استمرار الانتهاكات ويزيد من عدم الاستقرار.
ودعا إلى دور دولي أكثر فاعلية، وبخاصة من روسيا الاتحادية، لحماية الشرعية الدولية ووقف الإجراءات الأحادية والدفع نحو مسار سياسي جاد ينهي الصراع ويحقق السلام العادل والدائم على أساس حل الدولتين.
واستعرض الجانبان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر حول مستقبل المنطقة وسبل منع اتساع دائرة الصراع وإحياء الأفق السياسي للقضية الفلسطينية بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.



