خبرني - كشف المنتخب المغربي لكرة القدم عن نوياه مبكرا في كأس العالم لكرة القدم، مؤكدا عزمه الذهاب إلى أبعد مما حققه في نسخة قطر 2022 عندما بلغ دور الأربعة، وذلك بإحراجه البرازيل بطلة العالم خمس مرات (1-1) السبت في باكورة مبارياته.
"إذا سئلت إن كنا سنسلك المسار نفسه، فأعتقد أن الجواب لا" هذا ما قاله مدرب المغرب محمد وهبي بثقة كبيرة عقب المباراة في معرض رده عن سؤال حول البداية المشابهة لأسود الأطلس في نسخة قطر 2022 عقب التعادل السلبي مع كرواتيا في المباراة الافتتاحية.
وأضاف: "أريد أن نسلك مسارا مختلفا نصل فيه إلى أبعد حد. سنتحسن. نلتزم بمبادئ لعبنا، وقد فعلنا الشيء نفسه أمام النرويج. أظهرنا أسلوبنا، قمنا بعمل جيد ونحن راضون" ملمحا إلى تحقيق أفضل من إنجاز قطر عندما أنهاه سلفه وليد الركراكي في المركز الرابع.
في إيست راذفورد بولاية نيوجيرزي، قدم رجال المدرب المتوج باللقب العالمي لفئة تحت 20 عاما الخريف الماضي في تشيلي، أداء بطوليا خصوصا في الشوط الأول عندما فرض أفضليته واستحواذه على الكرة من خلال شل حركة خط الوسط البرازيلي بقيادة المخضرم كازيميرو وبرونو غيمارايس ولوكاس باكيتا، وعزل المهاجمين فينيسيوس جونيور ورافينيا.
- "تصحيح الأخطاء" -
كان وهبي وفيا لأسلوبه المعتمد على لعب استباقي من خلال التحكم بالكرة والمبادرة وصناعة "التحركات الإيجابية" مما خلق مشاكل كثيرة للدفاع البرازيلي، وتسبب في هجمات كثيرة وتحديدا في الشوط الأول لو استغلها مهاجمو أسود الأطلس لخرجوا غانمين بالنقاط الثلاث.
كشر أسود الأطلس عن أنيابهم مبكرا موجهين رسائل عدة إلى المنافسين ومؤكدين عزمهم على التأكيد بأن إنجازهم في قطر كان بتخطيط ونتيجة عمل لسنوات طويلة وليس صدفة وضربة حظ.
وسدد المنتخب المغربي 12 كرة في الشوط الأول، بينها خمس مرات في أول 10 دقائق وبات ثاني منتخب فقط منذ 1966 ينجح في ذلك بعد البرتغال في مونديال 1966.
رقم آخر أوردته أوبتا للإحصائيات حول السيطرة الكبيرة للمغرب؛ وهو 123 تمريرة في الثلث الأخير من الملعب، رقم قياسي في مباراة له في تاريخ مشاركاته في المونديال، مقابل 69 فقط للبرازيل في أقل نسبة لها منذ مونديال 2014 وتحديدا ضد كولومبيا (52 تمريرة).
وقال وهبي: "لدينا ثقة في أنفسنا للمستقبل، ولست محبطا من التعادل. قبل النزول إلى أرض الملعب، قلت للاعبين إن لدينا لاعبين يبدأون المباراة ولاعبين ينهونها، خصوصا في مباراة كهذه ذات إيقاع مرتفع جدا".
وتابع: "لقد واجهنا منتخبا من مستوى عال، وكنا جميعا ندرك ما كان على المحك، والآن علينا تصحيح ما قمنا به بشكل خاطئ".
وشاطر لاعب وسط روما الإيطالي نائل العيناوي رأي مدربه وهبي بقوله: "قدمنا مباراة جيدة وخلقنا العديد من الفرص، كان اختبارا حقيقيا أول ويجب أن نبقى إيجابيين، ولكن هناك العديد من الأمور التي يجب تحسينها في المباراة المقبلة".
- بوعدي مكسب كبير -
وأكد ذلك مهاجم سندرلاند الإنجليزي شمس الدين طالبي بقوله "أعتقد أنها كانت مباراة أولى جيدة لبدء البطولة ضد منتخب رائع يملك العديد من اللاعبين الجيدين بذلنا مجهودا كبيرا في الشوط الأول، وتابعنا اندفاعنا في الشوط الثاني لكننا لم ننجح في تسجيل الهدف الثاني".
وأضاف: "البرازيل لم تخفنا لدينا لاعبين جيدين وفريق جيد ولا نخاف من البرازيل أو أي منتخب آخر، نحن هنا للذهاب إلى أبعد دور ممكن في هذه النهائيات".
وضع وهبي ثقته في الوافد الجديد لاعب وسط ليل الفرنسي أيوب بوعدي وإشركه أساسيا على حساب صاحب الخبرة سفيان أمرابط، فكان عند حسن ظنه ولعب دور الرابط بين خطي الدفاع والهجوم من خلال بنائه الكثير من العمليات الهجومية إلى جانب قطع واستعادة الكثير من الكرات من البرازيليين.
وأعرب بوعدي الذي اختار الدفاع عن ألوان المغرب قبل ثلاثة أسابيع فقط من انطلاق المونديال عن سعادته بالأداء الذي قدمه في أول مباراة رسمية مع أسوط الأطلس، بقوله "هذا واجبي وسأبذل كل ما في وسعي من أجل مساعدة منتخب بلادي على الذهاب بعيدا في البطولة".
وأضاف الواعد البالغ من العمر 18 عاما الذي كان مكسبا كبيرا للمنتخب المغربي في هذه المباراة "ثقة المدرب أعتز بها كثيرا وأتمنى أن أكون عند حسن ظنه دائما وأن أسعد الجماهير المغربية".
وأشاد طالبي ببوعدي قائلا "إنه لاعب كبير، ويملك مؤهلات فنية رائعة، لقد جاء لمساعدتنا، ونحن حقا سعداء بتواجده معنا".
أما العيناوي الذي شكل معه ثنائيا بارزا في خط الوسط، فقال "إنه لاعب ذكي جدا، ويتواجد في جميع أروقة الملعب، إنه مهم جدا في أسلوب لعبنا وظهر بمستوى رائع وكأنه يلعب معنا منذ فترة طويلة".



