خبرني - نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن مصادر مطلعة، أن زيارة قام بها وفد دبلوماسي قطري إلى طهران، أوقفت أياما من الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران عقب سقوط مروحية أباتشي أمريكية، وأقنعت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإلغاء الضربات التي وصفها بالقاسية ضد إيران.
وقالت الصحيفة، في تقرير بعنوان "كيف تحولت الولايات المتحدة وإيران من حرب متجددة إلى شفا السلام؟"، إن ترمب قرر التصعيد العسكري ضد طهران بعد سقوط المروحية، حيث أمر بشن ضربات انتقامية على إيران، وهدد بضرب البنية التحتية المدنية. وردت طهران باستهداف القواعد الأمريكية وحلفائها في الخليج العربي.
وبحسب الصحيفة، فقد جاءت نقطة التحول في دراما الأسبوع الماضي يوم الأربعاء، عندما عاد وفد دبلوماسي قطري من زيارة إلى طهران، حاملا صيغة جديدة لمسودة اتفاق السلام، وفقا لمسؤولين أمريكيين، وفي الوقت نفسه أقنع مسؤولون باكستانيون ترمب بأن الاتفاق بات وشيكا، فألغى "الضربات العنيفة" التي كان قد وعد بها في ذلك المساء.
ومع ذلك، قال مسؤول قطري للصحيفة: إن "الفجوات لا تزال قائمة بين الموقفين الإيراني والأمريكي بشأن مليارات الدولارات من أصول إيران المجمدة، والسيطرة على مضيق هرمز، والتخلص من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب". وذكر أشخاص مطلعون أن إيران واصلت الضغط من أجل الوصول المبكر إلى أموالها المجمدة.
وذكر الوسطاء أنهم يقتربون من إتمام اتفاق يعيد فتح المضيق ويخفف القيود المرتبطة بالحصار الأمريكي على إيران، مع ترك القضايا الأخرى، بما في ذلك برنامج إيران النووي وتجميد الأصول الإيرانية في الخارج، للتفاوض بشأنها لاحقا.
في الأثناء، قال مسؤولون أمريكيون إن جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، يخطط للسفر إلى جنيف لتوقيع مذكرة التفاهم. ومن هناك، يمكن إجراء محادثات أكثر تقنية حول القضايا الصعبة في إسلام آباد بباكستان.
غضب ترمب
وكشفت "وول ستريت جورنال" أن الرئيس ترمب شعر بالغضب والإحباط عندما سربت وسائل إعلام نصا يُزعم أنه من الاتفاق النهائي، وكان يميل لصالح الموقف الإيراني، ووجّه فريقه لرفض الرواية التي تقود إلى أن الاتفاق سيكون ضعيفا أو أن إيران ستتلقى أموالا قبل الوفاء بالتزاماتها.
وأمس الجمعة، قال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية: إن "إيران لن تحصل على تخفيف للعقوبات ومزايا اقتصادية إلا بعد اتخاذ خطوات محددة بشأن برنامجها النووي".
وأضاف المسؤول أنه إذا قامت إيران بتفكيك مواقعها النووية، وأنهت برنامج التخصيب، وتوقفت عن تمويل "الجماعات المسلحة الوكيلة" مثل حزب الله في لبنان، فقد تشهد تخفيفا واسعا للعقوبات، مما يشكّل دفعة قوية لاقتصاد البلاد المتعثر.
وأضاف المسؤول أن ترمب سيطلب من قادة العالم في اجتماع مجموعة السبع الأسبوع المقبل في فرنسا تكثيف المراقبة في مضيق هرمز، وتقديم مساعدات أخرى لضمان التزام إيران بشروط الاتفاق.
في المقابل، حذر المسؤولون الإيرانيون من أنهم لم يتخذوا قرارا نهائيا بشأن قبول الشروط.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: "نحن في المراحل النهائية لمراجعة نص الاتفاق داخليا". وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرح في وقت سابق بأن هناك احتمالا لتوقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة رقميا خلال الأيام القليلة المقبلة.



