خبرني - يملك المنتخب البرازيلي أكبر عدد من ألقاب كأس العالم، برصيد خمسة ألقاب تحديدًا، ولكن بعد خمس بطولات متتالية دون إضافة أي لقب جديد، يعتمد الفريق هذه المرة بشكل كبير على البيانات.
ويرتدي كل لاعب في منتخب البرازيل سترة ذكية مزودة بأجهزة استشعار تتعقب موقعه في الملعب عبر نظام GPS، ومعدل ضربات القلب، ومؤشرًا يُعرف باسم "Player Load" -أي "حمل اللاعب"- وهو نوع من البيانات المشابهة لتلك التي توفرها أجهزة مثل Whoop أو ساعة أبل ووتش، لكنه مصمم خصيصًا لكرة القدم.
ويرتدي اللاعبون هذه السترات أسفل القمصان الرياضية، ويستخدمها المنتخب البرازيلي في فرق الرجال والسيدات والفئات السنية. كما ترسل الأندية بيانات المباريات والتدريبات يوميًا إلى المنتخب الوطني، بحسب تقرير لموقع "ديجيتال تريندز" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
يتيح ذلك لرئيس قسم العلوم الرياضية، غييرمي باسوس، مراقبة العديد من المؤشرات، بما في ذلك سرعات العدو، والإرهاق، وإعادة تأهيل أوتار الركبة، ليس فقط للمنتخب الوطني، بل للاعبين المنتشرين في أندية مختلفة حول العالم.
وتظل السترات الذكية قيد الاستخدام حتى خلال مباريات كأس العالم، حيث تساعد البيانات في تحديد اللاعبين الذين يحتاجون إلى الراحة بين المباريات.
لكن المفاجأة كانت في إحدى الحالات التي رصدها باسوس؛ إذ لاحظ أن أحد اللاعبين كان يقطع نحو 3.7 أميال فقط في المباراة الواحدة، أي ما يعادل تقريبًا نصف المسافة التي يقطعها زملاؤه.
وبالاعتماد على الأرقام وحدها، بدا اللاعب وكأنه أقل جهدًا من بقية أعضاء الفريق.
لماذا كادت هذه البيانات أن تتسبب في استبعاد أحد لاعبي البرازيل؟
لكن عندما راجع المدربون لقطات الفيديو، أدركوا أن اللاعب، على حد تعبير باسوس نفسه، كان دائمًا في المكان المناسب، وفي التمركز التكتيكي الأمثل.
هوية اللاعب سرية، لأسباب واضحة، لكن العبرة الأهم هنا: الأداء الأفضل لا يعني بالضرورة الركض أكثر في الملعب، وقد يمتلك أذكى لاعب في الملعب أكثر البيانات التي تجمعها السترة الذكية مللًا.
مع ذلك، لا يقتصر هذا الأمر على البرازيل. فقد سمح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) باستخدام أنظمة سترات تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية في المباريات الرسمية عام 2015.
وتستخدم معظم الفرق الـ 48 المشاركة في كأس العالم الحالية أنظمة مماثلة من شركات مثل كاتابولت وستاتسبورتس، وهي العلامات التجارية نفسها التي تقف وراء العديد من معدات اللياقة البدنية الاستهلاكية.
واتجهت الفيفا هذا العام نحو الاستفادة من البيانات بشكل أكبر من خلال برنامج "Football AI Pro"، وهو مساعد تم تطويره بالتعاون مع شركة لينوفو.
ويستخدم هذا البرنامج تقنيات التعلم الآلي لتحليل بيانات المباريات وتزويد المدربين واللاعبين برؤى فورية.



