خبرني - كشفت دراسة علمية حديثة بعنوان “التحديات والفرص في الإدارة المستدامة للتراث: دراسة حالة حول تخريب التراث العمراني في الأردن” عن التهديدات المتزايدة التي تواجه المواقع التراثية والأثرية في المملكة نتيجة أعمال التخريب، مؤكدة أهمية تبني استراتيجيات فعالة للحفاظ على هذا الإرث الثقافي للأجيال القادمة.
وأعدت الدراسة الباحثة الأردنية الدكتورة ميسولين العضايلة بالتعاون مع ماريانا كوريا وبرونو أندرادي وفراس غندة، ونُشرت في مجلة “Conservar Património” العلمية المتخصصة في حفظ التراث.
وركزت الدراسة على ثلاثة من أبرز المواقع الأثرية في الأردن، هي البتراء وجرش وقلعة مكاور، بهدف التعرف إلى أنواع التخريب التي تتعرض لها هذه المواقع، والدوافع الكامنة وراءها، وتأثيرها على سلامة المواقع واستدامتها.
واعتمد الباحثون منهجًا نوعيًا شمل مراجعة الأدبيات العلمية والسجلات الأرشيفية، إضافة إلى الملاحظات الميدانية والمقابلات، للوصول إلى فهم أعمق لظاهرة التخريب في المواقع التراثية الأردنية.
وأظهرت النتائج أن ضعف الوعي بأهمية التراث والسلوكيات غير المسؤولة يمثلان من أبرز أسباب التخريب، ما يستدعي تعزيز برامج التوعية المجتمعية وتكثيف الجهود الرامية إلى حماية المواقع الأثرية.
وأكدت الدراسة أن إشراك المجتمعات المحلية في جهود الحماية، وتنفيذ حملات توعية عامة، وتطبيق القوانين والأنظمة ذات الصلة بفعالية، تعد من أهم الأدوات للحد من الاعتداءات على المواقع التراثية.
وأشار الباحثون إلى أن الإدارة المستدامة للتراث الثقافي تتطلب تحقيق توازن بين الحفاظ على المواقع الأثرية وتنمية القطاع السياحي، بما يضمن استدامة هذه المواقع بوصفها جزءًا من الهوية الثقافية والوطنية للأردن.
وتوصي الدراسة بضرورة تطوير سياسات متكاملة لإدارة المواقع التراثية، وتعزيز التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمعات المحلية والمؤسسات الأكاديمية، لضمان حماية التراث العمراني الأردني وصونه من مختلف أشكال التخريب



