*
الثلاثاء: 09 حزيران 2026
  • 09 حزيران 2026
  • 16:29
القطط المنزلية المتجولة قد تنقل أمراضاً خطيرة ما هي

خبرني - حذّر باحثون في مجال البيئة والطب البيطري من أن القطط المنزلية التي يُسمح لها بالتجول خارج المنزل قد تكون ناقلًا محتملًا لمسببات أمراض قادرة على إصابة الإنسان، خصوصًا عند اختلاطها بالحياة البرية أو الحيوانات الأخرى.

وأوضح الباحثون، في دراسة حديثة اعتمدت على تحليل بيانات أكثر من 400 دراسة علمية، أن الحيوانات الأليفة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في انتقال ما يُعرف بـ"الأمراض الحيوانية المنشأ"، وهي أمراض يمكن أن تصيب الحيوانات والبشر معاً، مثل داء الكلب وداء المقوسات والسالمونيلا.

وبيّنت النتائج أن القطط المنزلية التي تتجول خارج المنزل تمتلك احتمالًا أعلى بثلاث إلى خمس مرات لحمل مسببات مرضية مقارنة بالقطط التي تعيش داخل المنزل بشكل كامل، مشيرة إلى أن هذا المعدل قد يقترب من مستوى القطط البرية في بعض الحالات.

وبحسب الدراسة، فإن نحو 60% من القطط المنزلية في العيّنات التي تمت مراجعتها كان لديها وصول غير مراقب إلى الخارج، وهي نسبة ترتفع في بعض المناطق إلى أكثر من 90%، ما يزيد احتمالات تعرضها للعدوى ونقلها.

كما أوضحت النتائج أن القطط التي تصطاد القوارض والطيور والخفافيش قد تنقل مسببات أمراض خطيرة إلى داخل المنازل، في حين قد تحتوي فضلاتها في الأماكن العامة على طفيليات يمكن أن تبقى في التربة أو المياه لفترات طويلة.

وتشير تقديرات الباحثين إلى أن القطط التي تعيش في الهواء الطلق قد تُخلف كميات كبيرة من الفضلات سنوياً، ما يرفع احتمالات التلوث البيئي وانتقال العدوى إلى الإنسان أو الحيوانات الأخرى. 

وفي المقابل، شدد الباحثون على أن الحل لا يكمن في منع القطط من الحياة الطبيعية، بل في تقليل تجولها غير المراقب، عبر توفير بيئات آمنة داخلية أو مساحات خارجية محمية، إلى جانب الالتزام بالتطعيمات والرعاية البيطرية الدورية.

وأكدوا أن إدارة تفاعل القطط مع البيئة الخارجية تمثل نهجاً أكثر توازناً يحمي صحة الإنسان والحيوان معاً، ضمن مفهوم "الصحة الواحدة" الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والنظام البيئي.

مواضيع قد تعجبك