وفي مقابلة مع قناة "إن بي سي" يوم الأحد، قبل ساعات من تصاعد التوتر، أكد ترامب مجدداً على رأيه بأن التوصل إلى اتفاق مع إيران بات وشيكاً للغاية.

وبعد ذلك، صوّر إسرائيل وإيران بصورة مماثلة من الاستخفاف، قائلاً إن كلاً منهما قد "استمتع" بالأمر، وأن الوقت قد حان الآن للمفاوضات.

ويبدو أن القادة الإيرانيين قد ازدادوا جرأةً بعد نتيجة المواجهة.

بدوره، أشار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى أن الضربات العسكرية الإيرانية على إسرائيل عززت موقف إيران التفاوضي مع الولايات المتحدة.

ووصف "الدبلوماسية والدفاع" بأنهما "جناحا القوة الوطنية".

ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي: "لم نتخلَّ عن ساحة المعركة ولا عن طاولة المفاوضات".

وفي حين أن الاقتصاد الإيراني يعاني من ضغوط هائلة، تفاقمت بفعل الحصار البحري الأمريكي لموانئه، إلا أن القيادة الإيرانية تسعى إلى تحقيق هدفين رئيسيين على الأقل من المفاوضات مع واشنطن:

أولهما الحصول على السيولة المالية، من خلال تخفيف العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط.

أما الهدف الثاني فهو الحد من التصعيد الإسرائيلي ضد حزب الله في لبنان، إذ ترى إيران في حزب الله رادعاً لأي هجمات إسرائيلية أخرى ضدها.

وفي ظل الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الأمريكي جرّاء ارتفاع أسعار النفط بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز، في عام انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، يُرجَّح أن تكون طهران قد أدركت انخفاض رغبة ترامب في المخاطرة حالياً (مع أن أي تصعيد إضافي قد يختبر صبره).

هذا يعني أن إيران ستواصل على الأغلب محاولاتها للضغط من أجل تحقيق هدفيها، ومحاولة "تقديم" تخفيف العقوبات ورفع تجميد الأصول في الاتفاق المقترح مع الولايات المتحدة، مُدركةً أن ترامب أكثر حرصاً على التوصل إلى اتفاق من العودة إلى الحرب.

وقد سُئل ترامب في مقابلته يوم الأحد عما إذا كان سيوقف تجميد أي أصول إيرانية أو يلغي أي عقوبات بشكل فوري كجزء من اتفاق. وأجاب بـ"لا".

وقد يكون هذا أحد أسباب عدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن.

لكن يبقى احتمال تزايد عدم الاستقرار في المنطقة قائماً، مما قد يدفع الولايات المتحدة وإيران إلى جولة أخرى من المواجهة المباشرة.