وزير الثقافة يستقبل وفد الهيئة العربية للمسرح.. ونقابة الفنانين الأردنيين توقع مع الهيئة اتفاقية تنظيم المهرجان
خبرني - في خطوة تؤكد المكانة الثقافية المتقدمة للأردن على خارطة المسرح العربي، استقبل وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة، اليوم، وفد الهيئة العربية للمسرح برئاسة الأمين العام للهيئة الأديب إسماعيل عبدالله، والفنان والمخرج غنام غنام، والسيد ناصر آل علي مدير الإدارة العامة في الهيئة، وذلك في مقر وزارة الثقافة، بحضور نقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح، عضو اللجنة العليا للمهرجان، والمدير التنفيذي لمهرجان المسرح العربي المخرج حسين الخطيب، والفنان محمد المراشدة عضو مجلس نقابة الفنانين الأردنيين وعضو اللجنة العليا التنفيذية للمهرجان.
ورحب وزير الثقافة بوفد الهيئة العربية للمسرح في الأردن، مؤكداً أننا فخورن وسعداء باستضافة الدورة السابعة عشرة من مهرجان المسرح العربي، وأن الوزارة ستوفر كل أشكال الدعم والتسهيلات اللازمة لإنجاح المهرجان وخدمة منظميه وضيوفه والمشاركين فيه من مختلف الدول العربية. وقال الرواشدة إن الأردن، بقيادته الهاشمية، يؤمن بأن الثقافة جسر للتواصل بين الشعوب، وإنه "يفتح قلبه قبل ذراعيه للأشقاء العرب"، وسيبقى بيتاً حاضناً للمبدعين العرب ومنصةً للحوار والتلاقي الثقافي والفني.
وجرى خلال اللقاء بحث الترتيبات الخاصة باستضافة المملكة الأردنية الهاشمية للدورة السابعة عشرة من مهرجان المسرح العربي، التي ستقام في العاصمة عمّان خلال الفترة من 10 إلى 16 كانون الثاني/يناير 2027، تحت الرعاية الملكية السامية، حيث سيتولى وزير الثقافة رئاسة اللجنة العليا المشرفة على المهرجان، بما يعكس الاهتمام الرسمي الكبير بهذا الحدث الثقافي العربي البارز.
وأكد المجتمعون أهمية تضافر الجهود بين وزارة الثقافة ونقابة الفنانين الأردنيين والهيئة العربية للمسرح لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية العربية، التي تعد من أبرز الفعاليات المسرحية في المنطقة، وتستقطب نخبة من المسرحيين والمفكرين والنقاد العرب.
وفي إطار الزيارة، انتقل وفد الهيئة العربية للمسرح إلى مقر نقابة الفنانين الأردنيين في اللويبدة، حيث عقد اجتماعاً موسعاً بحضور نقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح، والمدير التنفيذي للمهرجان المخرج حسين الخطيب، وأعضاء من اللجنة العليا التنفيذية للمهرجان، من بينهم المخرج وصفي الطويل مدير المركز الثقافي الملكي، والمخرج إسحق ياسين مدير مديرية المسرح والفنون البصرية في وزارة الثقافة، وعدد من أعضاء مجلس النقابة.
وشهد الاجتماع توقيع اتفاقية التعاون بين الهيئة العربية للمسرح ونقابة الفنانين الأردنيين، التي تنظم آليات استضافة وتنفيذ الدورة السابعة عشرة من مهرجان المسرح العربي في الأردن، وتحدد الأدوار التنظيمية والفنية والإدارية بين مختلف الجهات الشريكة.
ويأتي اختيار العاصمة عمّان لاستضافة الدورة السابعة عشرة من مهرجان المسرح العربي بقرار من الهيئة العربية للمسرح، في تأكيد جديد على الثقة بالمشهد الثقافي الأردني وقدرته على احتضان كبرى الفعاليات العربية، كما يمثل الاستضافة الثالثة للأردن لهذا الحدث، بما يعكس ما تتمتع به المملكة من خبرة تنظيمية وحضور ثقافي عربي راسخ.
وأعربت نقابة الفنانين الأردنيين عن تقديرها الكبير للجهود المتواصلة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مؤسس الهيئة العربية للمسرح، في دعم الحركة المسرحية العربية وتعزيز حضورها وتطوير بنيتها المؤسسية والفكرية.
من جانبه، قال الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبدالله: "نعتز بثقة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ومباركته عقد الدورة القادمة في الأردن"، مشيداً بالتعاون الكبير الذي أبداه وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة ونقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح، وبالروح الإيجابية التي سادت العمل المشترك لتحقيق استضافة الأردن للمهرجان.
بدوره، أكد نقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح أن اختيار عمّان لاستضافة هذا الحدث العربي الكبير يمثل مصدر فخر واعتزاز للأردنيين جميعاً، ويؤكد المكانة التي وصل إليها الأردن في المجالين الثقافي والمسرحي.
وقال الجراح: "سنضع جميع خبراتنا وإمكاناتنا في خدمة هذا المهرجان، ونعمل على تذليل أي صعوبات قد تواجهه، لضمان نجاحه وخروجه بالصورة التي تليق بالأردن وبالهيئة العربية للمسرح وبالمسرح العربي"، مشيراً إلى أن عمّان كانت وستبقى حاضنة للإبداع العربي وملتقى للفنانين والمثقفين العرب.
ومن المتوقع أن يشهد المهرجان مشاركة عربية واسعة، وأن يتضمن برنامجاً فنياً وفكرياً متنوعاً يشمل ما بين 14 و16 عرضاً مسرحياً موزعة على ثلاثة مسارات؛ الأول للعروض المتنافسة على جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي عربي، والثاني للعروض المشاركة في المهرجان خارج إطار المنافسة، والثالث للعروض الأردنية التي ستقدم في المحافظات، وتختارها نقابة الفنانين الأردنيين، على أن توفر وزارة الثقافة الخدمات المالية واللوجستية اللازمة.
كما يتضمن المهرجان برنامجاً متكاملاً من الورش التدريبية المتخصصة التي تضعها اللجنة العليا المنفذة بالتنسيق مع اللجنة العليا المشرفة، إضافة إلى الندوات النقدية التطبيقية التي يشارك فيها نقاد عرب وأردنيون لمناقشة العروض المسرحية المشاركة، فضلاً عن معرض لإصدارات الهيئة العربية للمسرح، وإصدار خمسة كتب توثيقية متخصصة بالمسرح الأردني احتفاءً باستضافة المملكة لهذا الحدث العربي الكبير.
ومن محطات الدورة السابعة عشرة للمهرجان، تكريم عشرة من القامات المسرحية الأردنية من الجنسين وفي مختلف التخصصات المسرحية، ليجري تكريمهم خلال حفل افتتاح المهرجان تقديراً لمسيرتهم الفنية وإسهاماتهم في إثراء الحركة المسرحية الأردنية والعربية، في خطوة تؤكد حرص المهرجان على الاحتفاء برواد الإبداع المسرحي وتاريخهم الحافل بالعطاء.



