*
الاثنين: 08 حزيران 2026
  • 07 حزيران 2026
  • 21:25
أجساد مستنسخة رقمياً وكاميرات على الصدور مونديال 2026 فيلم خيال علمي

خبرني - أيام معدودات ويطل علينا كأس العالم 2026 بنسخته الأكبر بمشاركة 48 منتخباً، وبثورة تكنولوجية لإرساء العدالة في الملاعب، عبر استنساخ أجساد اللاعبين رقمياً وكاميرات حديثة على صدور الحكام ليتحول المونديال إلى فيلم من الخيال العلمي المبهر والمثير.
ففي اجتماع افتراضي عُقد من قلب المركز الدولي للبث في دالاس، كشف يوهانس هولزمولر، مدير الابتكار في الفيفا، برفقة آرت هو، كبير مسؤولي المعلومات في شركة "لينوفو" –الشريك التقني الرسمي– عن حزمة ابتكارات ثورية ستغير شكل اللعبة من أرض الملعب وصولاً إلى شاشات الجماهير.
نهاية "الراية المتأخرة" والتحكيم المباشر من الفضاء
من أبرز التقنيات التكنولوجية التي ستظهر في كأس العالم الحالي هو الظهور الأول لـ "تقنية التسلل شبه الآلية المتقدمة"، فبخلاف النسخة الماضية في قطر 2022، حيث كان النظام يرسل البيانات أولاً إلى غرفة الـ (VAR) ليراجعها الحكام ثم يبلغون حكم الساحة، ستتخطى التقنية الجديدة هذه الخطوة بالكامل، حيث ستُرسل حالات التسلل المكاني الواضحة مباشرةً وفوراً إلى الحكام المساعدين في أرض الملعب عبر أجهزتهم الذكية.
هذا التحول الجذري سينهي مشهد استمرار اللعب لثوانٍ طويلة في حالات التسلل الواضح، مما يقلل بشكل حاسم من خطر إصابة اللاعبين بالإجهاد أو الالتحامات العنيفة في اللحظات الفاصلة قبل رفع الراية.
وأوضح هولزمولر أن هذا النظام مقتصر على التسلل الموضعي، ولن يتدخل في الحالات التي لا يلمس فيها اللاعب المتسلل الكرة أو يتداخل في اللعب.
ولتحقيق دقة مطلقة، خضع كل لاعب مشارك في المونديال لعملية مسح ثلاثي الأبعاد لبناء صور رمزية رقمية مطابقة تماماً للواقع ومدمجة في نظام التسلل، مما يمنح الجماهير عبر الشاشات إعادات ثلاثية الأبعاد فائقة الدقة تُظهر بوضوح مذهل أي جزء من جسد اللاعب تسبب في المخالفة.
العدالة التكنولوجية
في خطوة وُصفت بأنها "إرساء للعدالة التكنولوجية"، أطلقت الفيفا برنامج Football AI Pro، وهو مساعد معرفي متطور قائم على الذكاء الاصطناعي متاح بالتساوي لجميع المنتخبات الـ 48.
في السابق، كانت الفيفا تزود الفرق بتقارير بيانات تصل إلى 60 صفحة لكل مباراة، وهي تقارير تحتاج إلى جيوش من محللي الأداء الباهظي الثمن لتفكيكها واستخراج الخطط منها، وهو ما لا تقدر عليه المنتخبات النامية أو فقيرة الدخل، لكن اليوم، يقوم البرنامج الجديد باستخراج وتحليل نقاط القوة والضعف تلقائياً وبضغطة زر.
وعقّب هولزمولر قائلاً: "نعتقد أن توفير نفس إمكانية الوصول لأحدث التقنيات يضمن فرصاً متساوية للجميع، بغض النظر عن حجم الموارد المادية للمنتخب".
عيون الحكام
بعدما طبعت الثورة التكنولوجية أجساد اللاعبين بمسح ثلاثي الأبعاد، امتدت الثورة التكنولوجية إلى أجساد الحكام، فبعد تجربة أولية ناجحة في كأس العالم للأندية 2025، طورت "لينوفو" كاميرات الجسم الخاصة بالحكام عبر تقنية متقدمة تمنع ضبابية الصورة الناتجة عن الركض السريع، مما يمنح المشاهدين لقطات مثبتة بجودة فائقة ومنظور رؤية مباشر وشفاف لما يراه الحكم بدقة.
كما تعمل 16 كاميرا تتبع بصري مثبتة في كل ملعب من الملاعب الـ 16 على إنتاج أكثر من 150 مليون نقطة بيانات تتبع في المباراة الواحدة.
هذه البيانات تتيح للـ VAR إعادة تمثيل المباراة كاملاً بتقنية ثلاثية الأبعاد لمعرفة ما إذا كان المهاجم المتسلل قد حجب رؤية حارس المرمى فعلياً حتى لو لم يلمس الكرة، فضلاً عن حسم مواقف تجاوز الكرة لخط التماس بدقة متناهية، وهو ما يفتح الباب أيضاً أمام الشركاء الإعلاميين لإعادة بث مباريات كاملة بتقنية الـ 3D المستقبلي.

مواضيع قد تعجبك