*
الاحد: 07 حزيران 2026
  • 07 حزيران 2026
  • 20:53
لماذا تتزايد الانتقادات الأمريكية للسياسات الأوروبية

خبرني - لم تعدْ الخلافات بين الولايات المتحدة وأوروبا مقتصرة على قضايا الدفاع والإنفاق العسكري والعلاقات التجارية. إذ أخذ التوتر بين الجانبين بعدا سياسيا وأيديولوجيا، مع تصاعد انتقادات إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لسياسات أوروبية داخلية، منها الهجرة وحرية التعبير وصعود الأحزاب القومية واليمينية.

ففي كلمة بمناسبة إحياء الذكرى الـ 82 لعمليات إنزال الحلفاء في نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية، قال وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، السبت 6 من يونيو/حزيران، إن أوروبا تواجه اليوم خطرا جديدا وأن "شواطئ أوروبية مختلفة تتعرض اليوم لاقتحام أيديولوجيات خطيرة".

وأضاف هيغسيث أن "القوارب والرجال" يصلون إلى شواطئ أوروبية في إسبانيا، وإيطاليا، واليونان، وبلغاريا.

وتساءل هيغسيث: "متى ستفعل العواصم الأوروبية شيئا حيال هذا الغزو؟ أم أن الأوان قد فات؟".

ورغم أن وزير الدفاع الأمريكي لم يستخدم كلمة الهجرة صراحة، فإن سياق حديثه ربط بوضوح بين وصول المهاجرين عبر البحر وبين ما وصفه بـ "خطر أيديولوجي" يهدد أوروبا.

"انتقادات فانس ومقتل شاب بريطاني"
وجاءت تصريحات هيغسيث بعد منشور لنائب الرئيس الأمريكي، جيه. دي فانس، الجمعة 5 من يونيو/حزيران، ربط فيه بين مقتل شاب بريطاني، هنري نوفاك (18 عاما)، وما سماه "الغزو الجماعي للمهاجرين".

وقال فانس إن نوفاك" كان يمكن أن يكون على قيد الحياة لو أن الأجيال الأخيرة من النخب الأوروبية" وقفت في وجه "سياسات كراهية الذات والغزو الجماعي للمهاجرين".

وأثار مقتل الشاب البريطاني نوفاك انتقادات واسعة لطريقة تعامل الشرطة البريطانية مع الحادث، بعدما أظهر مقطع مصور أفرادا من الشرطة وهم يقيدون يديه بينما كان يحتضر جراء تعرضه للطعن المتكرر، في حين ظهر قاتله، فيكرام ديجوا، مدعيا على غير الحقيقة أنه هو من كان ضحية هجوم عنصري.

ورغم أن ديجوا من مواليد بريطانيا ويحمل جنسيتها، إلا أن بعض التيارات اليمينة استخدمت القضية لإعادة طرح ملف الهجرة.

وفي رده على فانس، قال نائب رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد لامي، إنه تحدث مع فانس وأبلغه بأن ربط حادث مقتل الشاب البريطاني بالهجرة "غير صحيح". وأضاف لامي: "قلت له: سيدي نائب الرئيس، أنت مخطئ في هذا الأمر"، وأن القضية "لا علاقة لها بالهجرة الجماعية".

وشدد لامي على أن التعامل مع القضية يجب أن يكون عبر مراجعة أداء الشرطة والمؤسسات القضائية، لا عبر خطاب يزيد الانقسام.

وفي السياق ذاته، قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني إن عائلة نوفاك "في حالة حزن بعد مقتله المروع"، وإنها أوضحت أنها لا تريد استخدام وفاته "لخلق مزيد من الانقسام أو الكراهية أو التوتر".

"ليست الانتقادات الأولى"

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك