خبرني - يرى الخبراء أن حل أزمة مضيق هرمز يتطلب تأسيس منظمة دولية لإدارة المضائق وتعزيز التكامل الخليجي، وإيجاد بدائل لوجستية وسبل تخزين استراتيجي للطاقة واعتماد المنفذ البري السعودي.
ورغم وجود اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار منذ عام 1994، أدت الصراعات الإقليمية إلى توسيع مفهوم "الدول الحبيسة" ليشمل دولا تمتلك سواحل لكنها تعجز عن النفاذ البحري بسبب الحروب أو إغلاق المضائق.
هذا الواقع أثر سلباً على سلاسل الإمداد العالمية، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي، مما يستدعي سياسات أكثر مرونة ودبلوماسية فعالة.
منظمة دولية مماثلة للأمم المتحدة
في هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبدرالله الخاطر أن حرمان الدول من الوصول للبحر يعطل عمليات الشحن الحيوي للاستيراد والتصدير.
ولحل هذه المعضلة، اقترح إنشاء منظمة دولية مماثلة للأمم المتحدة، بمشاركة شركات التأمين والجهات المنظمة، لحماية النشاط البحري وإمدادات الطاقة والأسمدة، وإدارة أزمات المضائق لضمان استقرار الأسواق.
كما اعتبر أن أزمة مضيق هرمز تمثل حافزا لدول الخليج لتسريع مشاريع التكامل الإقليمي، مثل التأشيرة الموحدة، وشبكات الطرق والسكك الحديدية، ومد خطوط أنابيب النفط والغاز مع دول الجوار لتعزيز أمن سلاسل الإمداد.
من جانبه، شدد الدكتور رجب الإسماعيل، الأستاذ بجامعة قطر، على ضرورة المرونة ووضع خطط استراتيجية بديلة ومتنوعة. وأوضح أن دول الخليج، رغم امتلاكها قدرات ملاحية، تواجه تحديات أثناء الأزمات.
واستشهد بتجربة قطر التي اعتمدت سابقا على النقل الجوي والبحري، وتعوض حاليا أي إغلاق في مضيق هرمز عبر المنفذ البري مع السعودية، مؤكدا أهمية التنسيق والدبلوماسية وإيجاد حلول بديلة تراعي التكلفة والعائد.
كما أبرز الإسماعيل أهمية تخزين الطاقة كحل استراتيجي عبر التعاون مع الدول المستوردة، متوقعاً أن تدفع أزمة هرمز الدول إلى إعادة تكوين مخزونات جديدة من النفط والغاز المسال تحسباً للظروف الاستثنائية المستقبلية، خاصة مع توقع انخفاض أسعار الطاقة بعد انحسار الأزمة.
ختاما، تشير التحليلات الاقتصادية العالمية إلى أن أزمات المضائق البحرية تتجاوز الحدود الجغرافية لتؤثر على الاقتصاد العالمي، وسلاسل الإمداد، ومعدلات التضخم والنمو، مما يحتم وضع سياسات أكثر فعالية لإدارة نظم الطاقة والتجارة الدولية.



