*
الاحد: 07 حزيران 2026
  • 06 حزيران 2026
  • 23:32
مراجعة القوانين ضرورة لحماية الأسرة الأردنية
الكاتب: عز الدين أبو تايه

أصبحت قوانين الأسرة بحاجة إلى مراجعة حقيقية تعيد التوازن بين حقوق الرجل والمرأة وتحافظ على استقرار الأسرة. فحماية المرأة أمر مهم وواجب. لكن العدالة لا تتحقق عندما يشعر الرجل أن القانون لا يوفر له الحماية نفسها أو لا ينظر إلى معاناته بالقدر ذاته. كثير من الآباء يجدون أنفسهم بعد الانفصال بعيدين عن أبنائهم لفترات طويلة. ويشعرون أن دورهم في التربية والتوجيه أصبح محدودًا رغم أن الأب شريك أساسي في بناء الأسرة وتربية الأطفال. كما أن الخوف من الشكاوى والإجراءات القانونية جعل كثيرًا من الآباء يترددون في ممارسة دورهم التربوي الطبيعي خشية أن يُفهم ذلك بصورة خاطئة.

الأسرة لا تقوم على طرف واحد. واستقرارها لا يتحقق بالتركيز على حقوق فئة دون الأخرى. المطلوب هو تشريعات تحقق التوازن وتحفظ كرامة الرجل والمرأة معًا. وتضمن حق الأطفال في وجود الأب والأم في حياتهم بصورة فاعلة. ومن غير المنطقي أن يشعر الأب في بعض الحالات بأنه محروم من المشاركة الحقيقية في حياة أبنائه أو أن يقتصر دوره على فترات محدودة لا تمكنه من أداء واجباته التربوية والأسرية بالشكل المطلوب. فالطفل يحتاج إلى والده كما يحتاج إلى والدته. وحرمان أي طرف من دوره الطبيعي داخل الأسرة ينعكس سلبًا على الأبناء قبل أي شخص آخر.

إن استمرار الشعور بعدم العدالة أو عدم التوازن داخل المنظومة الأسرية ينعكس على المجتمع كله ويؤثر في الاستقرار الاجتماعي. ولذلك فإن مراجعة هذه القوانين بما يحقق المساواة والإنصاف أصبحت ضرورة للحفاظ على تماسك الأسرة وخدمة المصلحة العامة وتعزيز الثقة بمنظومة العدالة وسيادة القانون

مواضيع قد تعجبك