خبرني - أثار المسؤول في الاتحاد الدولي لعمال النقل، الدكتور بلال ملكاوي، تساؤلات بشأن مشاركة عدد من النواب والأعيان في أعمال مؤتمر العمل الدولي المنعقد حالياً في مدينة جنيف السويسرية، رغم البلاغ الحكومي القاضي بترشيد الإنفاق العام وتقليص السفرات والوفود الرسمية.
وقال الملكاوي، إن مؤتمر منظمة العمل الدولية يقوم على مبدأ التمثيل الثلاثي الذي يضم الحكومات وأصحاب العمل والعمال، موضحاً أن الوفد الرسمي المعتمد عادة يتكون من ممثلين اثنين عن الحكومة، وممثل واحد عن العمال، وممثل واحد عن أصحاب العمل، باعتبار أن هذه الأطراف هي المعنية مباشرة بالمشاركة في أعمال المؤتمر ولجانه المتخصصة.
وأضاف أن المشاركين من العمال وأصحاب العمل يحضرون للدفاع عن قضاياهم وطرح مواقفهم ضمن الملفات المطروحة للنقاش، فيما تشارك الحكومات عبر ممثليها الرسميين في اللجان والحوارات المتعلقة بالتشريعات والسياسات العمالية الدولية.
وأشار إلى أن ما لفت انتباهه خلال متابعته للمؤتمر خلال الدورة الحالية، هو وجود مشاركين إضافيين خارج إطار التمثيل الثلاثي الرسمي، ما يجعل الوفد الأردني من الأكبر عددا، بينهم نواب وأعيان، متسائلاً عن طبيعة الدور الذي يقومون به خلال المؤتمر، خاصة أن اللجان المتخصصة تقتصر أعمالها عادة على ممثلي الحكومات والعمال وأصحاب العمل.
ووفق إعلان وزارة العمل، يضم الوفد الأردني، الذي يرأسه أمين عام وزارة العمل الدكتور عبد الحليم دوجان، رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية في مجلس الأعيان العين عيسى مراد والعين شرحبيل والعين نسيمة الفاخري، رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن خالد الفناطسة ونائبه خالد أبو مرجوب ومدير مديرية علاقات العمل في الوزارة عدنان الدهامشة ورئيس قسم الإتفاقيات والقضايا عامر الخرابشة، وعدد من رؤساء النقابات العمالية.
وأوضح الملكاوي، أن المؤتمر يناقش هذا العام ملفات عمالية متخصصة، من أبرزها حقوق العاملين عبر المنصات الرقمية وتطبيقات النقل والتوصيل، وهي قضايا تحتاج إلى مشاركة فنية مباشرة من الجهات المعنية داخل منظومة العمل.
وأكد أن وجود النواب والأعيان في المؤتمرات الدولية قد يكون أمراً إيجابياً إذا كان الهدف منه متابعة التشريعات العالمية والاستفادة منها محلياً، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب توضيحاً للرأي العام حول مبررات هذه المشاركات وآلية تمويلها، خصوصاً في ظل دعوات الحكومة المتواصلة لضبط النفقات وشد الأحزمة.
وتساءل عما إذا كانت هذه المشاركات تتم على نفقة الجهات الرسمية أم بتمويل شخصي، داعياً إلى أهمية توضيح عدد المشاركين خارج الوفد الرسمي وطبيعة المهام الموكلة إليهم، بما يعزز الشفافية ويجيب عن تساؤلات المواطنين.
ويأتي ذلك بعد أيام من تجديد بلاغ رئيس الوزراء القاضي بالحد من السفرات الرسمية والوفود الخارجية وحصرها بالحالات الضرورية، ضمن إجراءات حكومية تستهدف ترشيد الإنفاق العام وتعزيز كفاءة إدارة المال العام.



