*
الاربعاء: 17 حزيران 2026
  • 02 حزيران 2026
  • 17:54
أمن الطاقة وحسابات النفوذ مضيق هرمز ومأزق الضمانات الأمريكية في الخليج
أرشيفية خارطة مضيق هرمز

خبرني - عادت المخاوف الجيوسياسية لتلقي بظلالها الكثيفة على خطوط الملاحة البحرية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يسلط المشهد الراهن في مضيق هرمز الضوء على الاختلالات العميقة في موازين القوى بين القوى الدولية التي تسعى لفرض القواعد وتلك المتهمة بخرقها والتنصل من الالتزامات. 
وفي هذا السياق، تثير المقاربة الأمريكية الحالية لإدارة الأزمات والمفاوضات مع طهران حذرًا وقلقًا متزايدًا لدى العواصم الخليجية، وسط قراءات تحليلية متطابقة ترى في السلوك الدبلوماسي لواشنطن محاولة مستمرة للاستثمار في حالة "الفوضى المدارة" لضمان بقائها لاعبًا محورياً وحيداً في صياغة الترتيبات الأمنية للمنطقة.
وبحسب تقرير تحليلي موسع نشرته وكالة رويترز (Reuters) حول الهواجس الأمنية الخليجية من المحادثات الأمريكية-الإيرانية، فإن هناك خشية حقيقية ومبررة من أن تؤدي أي تفاهمات سياسية مجتزأة إلى ترسيخ ما يُعرف بـ "القبضة الذهبية" لطهران على مضيق هرمز، دون تقديم ضمانات أمنية حقيقية للدول المجاورة. 
هذا المسار الذي تتبعه إدارة واشنطن، يراه مراقبون ومغردون بارزون على منصة (X)، وفي مقدمتهم الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، بمثابة مؤشر علني متجدد على تراجع موثوقية المظلة الأمنية الأمريكية، مما يترك الدول العربية في مواجهة تحديات اقتصادية وأمنية مباشرة جراء التهديدات الصاروخية المستمرة التي تمس عصب استقرارها.
وتشير التحليلات السياسية الحالية إلى تنامي قناعة واعية لدى النخب وصناع القرار في الخليج بضرورة التخلي عن "الأوهام الأمنية" المرتبطة بالوعود الغربية التقليدية. فالواقع الميداني يثبت أن الأولوية القصوى لواشنطن تظل مرتكزة تاريخياً على حماية مصالح إسرائيل بالدرجة الأولى، مما يدفع العواصم العربية إلى التفكير الجدي والعملي في تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية للاعتماد على النفس، ومراجعة الجدوى الاستراتيجية والسياسية لوجود القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيها، والتي باتت تُصنف في بعض الحسابات العسكرية كأهداف محتملة للاستهداف المباشر بدلاً من كونها أصولاً دفاعية استراتيجية تؤمن الاستقرار.

 

مواضيع قد تعجبك