خبرني - تُعرف شركة أبل بإنتاج بعض أفضل وأكثر المنتجات ابتكارًا في السوق، سواء كان ذلك أحدث هواتف آيفون أو سماعات آيربودز، وحتى المنتجات الأبسط مثل AirTag تحظى بطلب كبير بفضل جودتها وموثوقيتها.
لكن كل هذا يأتي بتكلفة، وهو أمر يتجاهله الكثيرون بسهولة أو لا يدركونه أصلًا.
فبين السعر الأغلى، والنظام البيئي المغلق، وصعوبة التخصيص والإصلاح، لدى منتجات أبل أسباب جعلت حتى بعض أكثر مستخدمي أبل ولاءً يتساءلون عما إذا كانت منتجات الشركة تستحق هذا السعر المرتفع، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
1- منتجات أبل أغلى
لم يعد التسعير الباهظ لمنتجات أبل مفاجئًا، فالجميع تقريبًا أصبح يدرك أن منتجات أبل غالبًا ما تكون أغلى من المنتجات المنافسة.
على سبيل المثال، إذا قارنت هاتف آيفون بهاتف أندرويد بمواصفات مشابهة، فغالبًا ما يكون الأول أعلى سعرًا. وبالمثل، أجهزة ماك بوك أغلى من الحواسيب المحمولة التي تعمل بنظام ويندوز، وأجهزة آيباد أغلى من الأجهزة اللوحية التي تعمل بأندرويد بمواصفات مماثلة.
وغالبًا ما يبرر المستخدمون المخلصون لأبل هذا السعر بجودة أفضل، وعمر افتراضي أطول، وخصوصية محسّنة، وقيمة إعادة بيع أعلى. لكن لا يمكن تجاهل أن هذا يشكل أيضًا حاجزًا أمام الكثير من المستخدمين الجدد.
فعندما يمكنك شراء سماعات جيدة من شركات معروفة مثل "JBL" بسعر يبدأ من 50 دولارًا، فإن سماعات آيربودز قد تبدو باهظة الثمن بأكثر من ضعف هذا السعر.
ويزداد الأمر وضوحًا عند الانتقال إلى الطرازات الأعلى. على سبيل المثال، فإن سعر نسخة 256 غيغابايت من آيفون 17 يبلغ 799 دولارًا، بينما نسخة 512 غيغابايت تأتي بسعر 999 دولارًا، أي فرق 200 دولار. وبالمثل، فإن نسخة 2 تيرابايت من ماك بوك آير أغلى بـ400 دولار من نسخة 1 تيرابايت.
2- نظام أبل البيئي المغلق شديد الصرامة
يُعد النظام البيئي لأبل نقطة قوة كبيرة وفي الوقت نفسه أحد أبرز عيوبها. فبالنسبة لمن يمتلك عدة أجهزة من أبل، يوفر هذا النظام تجربة سلسة للغاية. لكن بالنسبة لمن يمتلك جهازًا واحدًا فقط مثل آيفون أو ماك بوك، فقد يكون ذلك محبطًا بعض الشيء.
فعلى سبيل المثال، لا يمكنك بسهولة مشاركة الملفات بين جهاز أبل وهاتف أندرويد أو كمبيوتر يعمل بنظام ويندوز.
بينما توفر "أبل" ميزة "AirDrop" لمشاركة الملفات بسلاسة داخل نظامها فقط. وبالمثل، فإن بعض المنتجات مثل ساعة أبل ووتش لا تعمل مع الأجهزة الأخرى، رغم أن المستخدمين قد يرغبون في دعم متعدد الأنظمة.
أما من ناحية البرمجيات، فالوضع ليس أفضل كثيرًا. تجعل "أبل" تثبيت التطبيقات مقتصرًا بشكل أساسي على "App Store" في أجهزة آيفون، مع صعوبة استخدام متاجر بديلة أو تثبيت التطبيقات من خارج المتجر.
وقد أجبرها الاتحاد الأوروبي على إجراء بعض التغييرات بموجب قانون الأسواق الرقمية، وكذلك اليابان، لكن هذه الاستثناءات لا تزال محدودة عالميًا.
3- صعوبة التخصيص في منتجات أبل
لا يُعتبر التخصيص من نقاط قوة أبل، فلا يمكنك تعديل أجهزة أبل بمستوى الحرية نفسه الموجود في الشركات الأخرى، سواء على مستوى النظام أو العتاد.
ففي أندرويد، يمكنك تخصيص كل شيء تقريبًا، من شكل التطبيقات إلى الواجهات والإيماءات. بينما في آيفون، فإن خيارات التخصيص محدودة، رغم أنها تحسنت في السنوات الأخيرة، فهي لا تزال أقل من أندرويد. وينطبق الأمر نفسه على macOS مقارنة بنظام ويندوز.
أما على مستوى العتاد، فلا يمكن ترقية الذاكرة أو التخزين في أجهزة ماك بوك بسهولة كما هو الحال في أجهزة ويندوز، حيث يمكن للمستخدم فتح الجهاز وتبديل المكونات.
أما في أجهزة ماك، فمعظم المكونات ملحومة، مما يجعل الترقية شبه مستحيلة للمستخدم العادي، وهو ما يجبره على دفع تكلفة أعلى من البداية.
4- أبل تتأخر أحيانًا في بعض الميزات
تُصنف منتجات أبل على أنها فاخرة، وهناك سبب لذلك، فالشركة تأخذ وقتها في تطوير الميزات واختبارها قبل إطلاقها. لكن هذا يعني أيضًا أن بعض الميزات تصل متأخرة مقارنة بالمنافسين.
على سبيل المثال، ميزة الشاشة دائمًا (Always-On Display) كانت موجودة منذ سنوات في أجهزة أندرويد قبل أن تصل إلى آيفون 14 برو.
كما أن الهواتف القابلة للطي متوفرة منذ سنوات لدى "سامسونغ"، بينما لم تقدم "أبل" هاتفًا قابلاً للطي بعد. وبالمثل، ما زالت أجهزة ماك بوك تفتقر إلى الشاشات التي تعمل باللمس، رغم توفرها في العديد من أجهزة ويندوز.
5- صعوبة الإصلاح ما زالت مشكلة
ازداد اهتمام المستخدمين في العقد الأخير بمسألة حق الإصلاح، أي إمكانية صيانة الأجهزة بسهولة أو استخدام صيانة طرف ثالث أقل تكلفة. لكن منتجات أبل ما زالت تُعتبر من الأصعب في الإصلاح مقارنة بالشركات الأخرى.
سواء كانت هواتف آيفون أو أجهزة ماك بوك، فإن معظم المنتجات صعبة التفكيك والإصلاح.
وقد صنف تقرير صادر عن مجموعة "Public Interest Research Group" أجهزة أبل في مراتب متأخرة من حيث قابلية الإصلاح. فبين الهواتف، جاءت "موتورولا" في الصدارة، وبين الحواسيب المحمولة جاءت "أسوس" في المقدمة.



