خبرني - قضت محكمة أبوظبي العمالية بإلزام شركة بدفع 150 ألفاً و882 درهماً لمدير تنفيذي سابق، بعد خصم مبالغ تتعلق بسيارتين اشترتهما الشركة له، وسددت أقساطهما على أن تُستقطع من راتبه، وذلك في نزاع عمالي شمل مطالبات مالية بنحو 1.2 مليون درهم.
وفي التفاصيل، أقام مدير تنفيذي دعوى قضائية ضد شركة، طالب فيها بإلزامها بأن تؤدي له نحو 1.2 مليون درهم مقسمة إلى رواتب متأخرة ومستقطعة وبدل إجازات سنوية، ومكافأة نهاية الخدمة، وبدل العمل في العطلات الرسمية، وبدل ساعات عمل إضافي، وبدل عمل أيام الراحة الأسبوعية، إضافة إلى ثلاثة أشهر بدل فصل تعسفي، وشهر بدل إنذار، مع إلزامها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه عمل لدى الشركة المدعى عليها، في الفترة من أكتوبر 2017 حتى أكتوبر 2021، براتب إجمالي قدره 60 ألف درهم شهرياً، والأساسي 32 ألف درهم، فيما قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية وطلب إحالة الدعوى للمحكمة وحجزها للحكم.
وخلص تقرير الخبرة المنتدبة من المحكمة إلى أن المدعى عليها قامت باحتجاز مبالغ من راتب المدعي، من نوفمبر 2017 حتى أكتوبر 2021، بإجمالي 416 ألفاً و928 درهماً، وأن المدعى عليها قامت بشراء سيارتين للمدعي وتقوم بسداد أقساطهما على أن تقوم بخصم قيمة الأقساط من راتب المدعي الشهري، وخصم المتبقي من أقساط السيارتين، وتركت الخبرة أمر البت بدفع المدعى عليها بتقادم طلبات المدعي التي مرّ عليها سنة للمحكمة.
وفي ما يتعلق ببدل الإجازة، أوضحت المحكمة أن المدعي يستحق مقابلاً نقدياً عن رصيد إجازاته البالغ 52 يوماً، كما يستحق مكافأة نهاية خدمة، فيما رفضت المحكمة طلب المدعي صرف بدل العمل خلال أيام الراحة الأسبوعية (الجمعة)، وبدل الساعات الإضافية، وبدل العمل في العطلات الرسمية، لعدم تقديمه ما يثبت تكليف المدعى عليها له بالعمل الإضافي أو العمل خلال أيام الراحة والعطل الرسمية. كما أشارت إلى أن المدعي كان يشغل وظيفة مدير تنفيذي، الأمر الذي انتهت معه الخبرة إلى عدم أحقيته بهذه المطالبات، كما تركت لجنة الخبرة البت في طلب الفصل التعسفي وبدل الإنذار للمحكمة.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الشركة المدعى عليها دفعت بتقادم طلبات المدعي التي مر عليها أكثر من سنة، وكان البين من تقرير الخبرة الذي تتوسد المحكمة الأخذ به أن ما يستحقه المدعي من رواتب متأخرة ومستقطعة عن آخر سنة يبلغ 5508 دراهم، كما أشارت المحكمة إلى أن المدعي لم يفلح في إثبات تكليفه بالعمل الإضافي أو العمل في أيام العطلات والراحة وإنجازه العمل، ما يتعين معه رفض الطلب.
وفي ما يتعلق بطلب التعويض عن الفصل التعسفي بما يعادل راتب ثلاثة أشهر، أوضحت المحكمة أن إنهاء عقد العمل غير محدد المدة يستلزم أن يكون قائماً على سبب مشروع ومقبول، ويقع عبء إثبات هذا السبب على الطرف الذي أنهى العلاقة. إلا أن الثابت في الدعوى أن علاقة العمل انتهت بانتهاء مدة العقد المحدد المدة محل النزاع، الأمر الذي تقضي معه المحكمة برفض الطلب، كما رفضت المحكم طلب بدل الإنذار، لافتة إلى الإنذار يكون في العقود غير محددة المدة، في حين أن عقد العمل محل الدعوى محدد المدة، وقد انتهى بانتهاء مدته، من دون تجديد من أي من الطرفين، ما يترتب عليه رفض هذا الطلب أيضاً.
وبينت المحكمة أن مكافأة نهاية الخدمة تُحتسب على أساس آخر أجر كان يتقاضاه العامل، ولما كان الثابت أن مدة خدمة المدعي بلغت أربع سنوات وأربعة أيام، فإن ما يستحقه كمكافأة يُحتسب على أساس الراتب الأساسي الوارد في العقد والبالغ 32 ألف درهم، ليكون إجمالي المستحق له مبلغاً قدره 89 ألفاً و907 دراهم، كما يستحق المدعي بدل إجازة عن 52 يوماً، بقيمة إجمالية قدرها 55 ألفاً و467 درهماً، وحكمت المحكمة حضورياً بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغاً قدره 150 ألفاً و882 درهماً، مع إلزامها بالمصروفات، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.



