*
الاحد: 31 أيار 2026
  • 31 أيار 2026
  • 21:44
الاردن   أكثر من 80 من المصابين بسرطان الرئة هم مدخنون

خبرني - قال مدير مديرية التوعية والإعلام الصحي في وزارة الصحة غيث عويس، الأحد، إن أكثر من 80% من المصابين بسرطان الرئة هم مدخنون، مؤكدا أن التدخين هو السبب الرئيسي للإصابة بالسرطان.

وأوضح عويس، في حديثه لبرنامج "صوت المملكة"، أن نسبة الإصابة بالسرطان لدى النساء بدأت بالارتفاع بشكل أكبر من الذكور، مبينا أنه قد يكون ذلك بسبب ارتفاع نسب المدخنات من الإناث والإدمان على النيكوتين وتعاطي التبغ بأشكاله.

وبين أن النيكوتين الموجود في المنتجات التبغية هو من أقوى أنواع الإدمان، مشيرا إلى أنه لا يوجد ما يثبت بأن أي نوع مستجد من التبغ أو من منتجات التبغ أقل خطورة من غيره.

وأكد أن التدخين بجميع أنواعه مضر بالصحة ولا يوجد تفاوت في درجات الخطورة.

ولفت إلى دراسة حول انتشار التبغ على المستوى الوطني في الأردن من عمر 15 عاما فما فوق والتي بينت أن نسب مدخنات الأرجيلة من الإناث أكبر من نسبة المدخنين الذكور، بنسبة 54% للإناث مقابل 46% للذكور.

وأوضح أن نسبة المدخنات بجميع أنواعه ترتفع بشكل أكبر من الذكور، رغم أن نسبة المدخنين من الذكور تبلغ 71% مقارنة مع 29% للإناث.

وتطرق إلى التعليمات الجديدة التي أصدرتها الوزارة بمنع عرض منتجات التبغ نهائيا في المحالّ وإخفائها خلف ستار أسود أو خزانة مغلقة، مؤكدا أن محاربة التدخين تحتاج إلى توحيد الجهود الوطنية.

وكان المجلس الأعلى للسكان حذر من التداعيات الصحية والاقتصادية الواسعة لتعاطي التبغ في الأردن، مشيرا إلى أن أكثر من نصف الأردنيين ممن تبلغ أعمارهم 15 عاما فأكثر يتعاطون التبغ بمختلف أشكاله، فيما بدأ 83% من المتعاطين التدخين قبل سن الـ24.

وقال المجلس، بمناسبة اليوم العالمي للإقلاع عن تعاطي التبغ الذي يصادف 31 أيار من كل عام، إن موضوع هذا العام "فضح زيف المغريات - مكافحة إدمان النيكوتين والتبغ" يسلط الضوء على الأساليب التسويقية التي تستهدف اليافعين والشباب عبر النكهات المتنوعة والتغليف الجاذب.

وبحسب بيانات المجلس، يشكل الذكور 71% من متعاطي التبغ في الأردن، فيما تمثل الإناث 29%، في حين بدأ 38% من المدخنين التعاطي قبل بلوغ سن 18 عاما.

وأشار المجلس إلى أن الفئات الأقل دخلا تعد الأكثر عرضة لتدخين السجائر، موضحا أن أفقر المدخنين ينفقون على السجائر ما يعادل 25 ضعفا لما ينفقونه على الصحة، و10 أضعاف ما ينفقونه على التعليم، ونحو مرة ونصف المرة ما ينفقونه على الغذاء.

وأضاف أن متوسط الإنفاق الشهري على السجائر يبلغ 78 دينارا للشخص المدخن، مما يؤثر على قدرة الأسر محدودة الدخل على تلبية احتياجاتها الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء والتعليم وسداد القروض.

وفي الجانب الصحي، لفت المجلس إلى تسجيل 10755 إصابة بالسرطان في الأردن عام 2022، مشيرا إلى أن ثلاثة من أكثر أنواع السرطان شيوعا في المملكة ترتبط ارتباطا وثيقا بالتدخين، فيما تقدر كلفة علاج السرطان بقرابة 350 مليون دينار سنويا، مرشحة للارتفاع إلى أكثر من 500 مليون دينار بحلول عام 2030.

وأكد المجلس أن تعاطي التبغ لا يمثل عبئا صحيا فحسب، بل يشكل تحديا اقتصاديا واجتماعيا يفاقم دوائر الفقر والمرض، داعيا إلى تكثيف الجهود للحد من التدخين وحماية الصحة العامة وتحسين جودة الحياة للأفراد والأسر.

مواضيع قد تعجبك