خبرني - طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الاجتماع الأخير للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) مقترحا يقضي بتوسيع السيطرة البرية على قطاع غزة، حيث جرى بحث الفكرة ضمن المناقشات دون اتخاذ قرار نهائي بشأنها.
وكان نتنياهو قد صرّح خلال الأيام الماضية بأن توجيهاته تقضي بالسيطرة على نحو 70% من مساحة القطاع، إلا أن مصادر إعلامية إسرائيلية مطلعة أكدت أنه لم تصدر حتى الآن تعليمات رسمية إلى الأجهزة الأمنية أو الجيش لتنفيذ خطة تستهدف السيطرة على هذه النسبة أو توسيع نطاق الاحتلال الميداني لأراض إضافية في غزة.
وبحسب مبادرة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فإن إسرائيل تحتفظ بما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي يشمل نحو 52% من مساحة القطاع.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أمس الجمعة، أن نتنياهو قال خلال حفل أقيم، مساء الخميس، بمناسبة الذكرى السنوية لاحتلال القدس الشرقية، إن الجيش يسيطر حاليا على 60% من قطاع غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه نسبة أكبر مما كان منصوصا عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025 والتي قُدِّرت بنحو 53% من مساحة القطاع.
وقالت هآرتس إنها نشرت في يناير/كانون الثاني الماضي تقريرا ميدانيا حول تحرك الخط الأصفر غربا، مشيرة إلى أن هذا التوسع استمر في الأشهر الأخيرة، متجاوزا في كل مرة المساحة المعيشية المحدودة للغاية المتبقية للفلسطينيين في قطاع غزة، على حد وصف الصحيفة الإسرائيلية.
وأفادت وكالة أنباء الأناضول عن مصادر محلية بأن إسرائيل تواصل تحريك هذا الخط، في عمليات عسكرية ميدانية كان أحدثها في 10 مايو/أيار الجاري، إذ أزاحت آليات إسرائيلية المكعبات الأسمنتية المطلية باللون الأصفر، باتجاه غرب شارع صلاح الدين، في منطقة محور نتساريم وسط القطاع.
وبموجب الاتفاق، فإن "الخط الأصفر"، يفصل بين مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي شرقا، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غربا، ويغطي نحو 53% من مساحة القطاع.
لكنّ إسرائيل لم تلتزم بذلك، وزحفت تدريجيا من الخط الأصفر إلى مناطق جديدة في عمق القطاع، في مساحة أُطلق عليها مؤخرا اسم "الخط البرتقالي".



