*
الخميس: 28 أيار 2026
  • 28 أيار 2026
  • 13:18
سرطان الجلد لا حاجة لموعد مع طبيب الجلدية لإجراء الفحص المبكر

خبرني - يظل سرطان الجلد من أكثر الأمراض انتشارًا، رغم إمكانية الوقاية منه والكشف المبكر عنه بسهولة.

يأتي ذلك في ظل تسجيل أكثر من 100 ألف حالة جديدة سنويًا في فرنسا، ومئات الحالات في جزيرة لا ريونيون الفرنسية في إقليم ما وراء البحار.

وأكد مختصون أطباء في فرنسا أن الفحص لا يستدعي بالضرورة زيارة فورية لطبيب الجلدية، إذ يمكن للطبيب العام أو حتى الفحص الذاتي أن يلعبا دورًا حاسمًا في الحد من تطور المرض.

وتسجل سرطانات الجلد معدلات مرتفعة، حيث ترتبط نحو 80% من الحالات بالتعرض المفرط لأشعة الشمس. ويعد الكشف المبكر عاملًا أساسيًا لتجنب المضاعفات الخطيرة.


الكشف المبكر
وقالت مجلة "إيماز.برس" الفرنسية، أنه يمكن إجراء الكشف المبكر لسرطان الجلد لدى الطبيب العام، الذي يقرر بدوره ما إذا كانت الحالة تستدعي تحويلًا عاجلًا إلى طبيب مختص في الأمراض الجلدية.

وفي هذا الإطار، تم تطوير أساليب للفحص الذاتي من قبل مختصين، من بينها تقنية "ABCDE"، التي تساعد الأفراد على مراقبة الشامات واكتشاف أي تغيرات مقلقة.

ويسلط الضوء على هذه المسائل خلال يوم توعوي ينظم اليوم الخميس من قبل المركز الاستشفائي لغرب لا ريونيون، ضمن فعاليات "ماي البنفسجي"، الشهر المخصص للتوعية والوقاية من سرطانات الجلد.

في جزيرة لا ريونيون، يبلغ متوسط انتظار الحصول على موعد مع طبيب جلدية نحو ستة أشهر، نظرًا لقلة عدد المختصين مقابل تزايد الطلب. لذلك، يعتبر الطبيب العام خط الدفاع الأول، حيث يتمتع بالقدرة على التمييز بين الآفات الحميدة والمشبوهة، ويمكنه طلب رأي اختصاصي عند الحاجة، خصوصًا مع توفر أجهزة "الدرموسكوب" التي تتيح فحص الجلد بدقة.

كما يجري العمل على مشروع يتيح للصيادلة مستقبلاً المشاركة في عمليات الفحص والتصوير الأولي للشامات داخل الصيدليات، مع إمكانية التواصل المباشر مع أطباء الجلدية لتسريع التشخيص والحصول على مواعيد عاجلة عند الضرورة.

ويؤكد الأطباء أن الفحص لدى طبيب الجلدية ليس إلزاميًا في جميع الحالات، حيث يمكن للطبيب العام إرسال صور عالية الجودة للآفات الجلدية لتقييمها، مما يسمح بتحديد الحالات التي تستدعي تدخلاً سريعًا.

علامات تحذيرية
ومن بين العلامات التحذيرية لسرطان الجلد ظهور شامة جديدة أو تغير في شكل شامة موجودة. وتعتمد تقنية "ABCDE" على خمسة معايير: عدم التماثل، حدود غير منتظمة، تعدد الألوان، قطر يتجاوز 6 ملم، وتطور ملحوظ في الشكل أو الحجم أو الأعراض مثل النزيف أو الحكة.

ويشير المختصون إلى أن وجود هذه العلامات لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان الجلد، لكنه يستدعي استشارة طبية عاجلة. كما يجب الانتباه إلى أن الورم الميلانيني قد يظهر في أي مكان من الجسم، بما في ذلك تحت الأظافر أو باطن القدمين.

الفئة العمرية
وينقسم سرطان الجلد إلى نوعين رئيسيين: الميلانوما "الورم الميلانيني" وهو الأكثر خطورة، والكارسينوما "سرطان الخلايا"، الذي يُعد أكثر شيوعًا. وتُعد الميلانوما من السرطانات العدوانية التي تصيب غالبًا الفئة العمرية بين 25 و50 عامًا، وقد تكون قاتلة في حال تأخر التشخيص.

أما الكارسينوما، فينقسم إلى نوعين: حرشفي القوام، وقد يؤدي إلى انتشار المرض، وقاعدي الخلايا، وهو الأكثر شيوعًا وقد يظهر على شكل جرح لا يلتئم.

العلاج الجراحي
وفي حال الكشف المبكر، يمكن علاج هذه السرطانات جراحيًا، بينما تتطلب الحالات المتقدمة علاجات أكثر تعقيدًا مثل العلاج المناعي أو الكيميائي.

وتبقى الوقاية الوسيلة الأنجع، إذ يُوصى بتجنب التعرض لأشعة الشمس بين الساعة العاشرة صباحًا والثالثة بعد الظهر، وارتداء ملابس واقية، واستخدام واقٍ شمسي بمعامل حماية 50+ مع إعادة وضعه كل ساعتين، خاصة بعد السباحة أو التعرق.

وتشير الإحصاءات إلى تسجيل نحو 100 حالة ميلانوما وأكثر من 500 حالة كارسينوما حرشفية وآلاف حالات الكارسينوما القاعدية في لا ريونيون خلال عام 2025. كما يعاني نحو 300 شخص من أمراض مزمنة مرتبطة بسرطان الجلد، مع تسجيل حالة وفاة واحدة شهريًا بسبب المرض.

ويشدد الخبراء على أن تجنب حروق الشمس والتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية يظل العامل الأهم في الوقاية من سرطان الجلد على المدى الطويل.

مواضيع قد تعجبك