*
الاربعاء: 27 أيار 2026
  • 27 أيار 2026
  • 17:41
رئيس الحكومة العراقية يدعو الفصائل المسلحة إلى العمل تحت مظلة الدولة

خبرني - دعا رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الأربعاء، الفصائل المسلحة إلى "العمل تحت مظلة الدولة"، وذلك بعدما أعلن زعيم التيار الشيعي الوطني مقتدى الصدر أن الجناح العسكري لحزبه سيحذو هذا الحذو.

وتعهّد الزيدي منذ تسلّمه منصبه في منتصف أيار/مايو، بحصر السلاح بيد الدولة العراقية، في وقت تضغط واشنطن بشكل متزايد على بغداد لضبط سلاح فصائل تصنّفها إرهابية علما أنها موالية لطهران.

من جهته، ينتقد الصدر الذي تزّعم بعد الغزو الأميركي للعراق في 2003 تنظيم "جيش المهدي" المسلح ثمّ شكّل في العام 2014 قوة "سرايا السلام" لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، الفصائل المسلحة الموالية لطهران، مطالبا إياها بتسليم سلاحها.

ويتمتع رجل الدين الشيعي العراقي بقاعدة شعبية واسعة منذ سنوات، وله ممثلون في أعلى مستويات الوزارات والمؤسسات الحكومية العراقية، على الرغم من معارضته لحكومات عدة وتقلّبات في مواقفه، لا سيّما مقاطعته للانتخابات التشريعية الأخيرة في تشرين الثاني/نوفبمر.

وقال الصدر في بيان الأربعاء "انطلاقا من المصلحة العامة للوطن، وتحاشيا للمخاطر المحدقة بالوطن، صار لزاما علينا أن نعلن انفكاك سرايا السلام عن التيار الشيعي الوطني انفكاكا تاما... والتحاقهم التحاقا تاما بالدولة والمسؤول العام عن التشكيلات العسكرية".

تعليقا على ذلك، رحّب الزيدي بـ"الموقف الوطني المسؤول" للصدر، معتبرا أن "هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة باتجاه تعزيز الاستقرار الداخلي وتكريس مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، ودعم الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الوطنية والدستورية".

ودعا "جميع الفصائل المسلحة إلى اتباع ذات المسار الوطني المسؤول والعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، وذلك لضمان حماية العراق وصيانة سيادته وتعزيز الأمن والاستقرار".

يأتي ذلك في وقت تكثّف واشنطن، خصوصا مع تبدّل الظروف الإقليمية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، من ضغطها على بغداد لنزع سلاح الفصائل المسلحة.

وزادت من ذلك عقب بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، واتهام واشنطن للفصائل بضرب منشآتها ومصالحها في العراق أكثر من 600 مرة أثناء الحرب.

من جانبها، قصفت واشنطن مواقع وقواعد لتلك الفصائل، مما أسفر عن مقتل عشرات من عناصرها.

ويثير موضوع سحب السلاح تباينات في الداخل العراقي. ففي حين أبدت بعض الفصائل مرونة في مقاربة الملف، ترفض أخرى البحث فيه في ظل الضغط الأميركي.

مواضيع قد تعجبك