*
الاربعاء: 27 أيار 2026
  • 27 أيار 2026
  • 11:31
الشرع يؤدّي صلاة العيد في حلب والخطبة تدعو إلى نبذ الطائفية

خبرني - أدى الرئيس السوري أحمد الشرع، صباح اليوم الأربعاء، صلاة عيد الأضحى في جامع عبد الله بن عباس بمدينة حلب شمالي البلاد، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، في أول صلاة عيد أضحى يؤديها في المحافظة منذ توليه الرئاسة، في وقت تحاول فيه السلطات السورية تأكيد خطاب الوحدة الوطنية والانفتاح على مختلف المكونات.
وشارك إلى جانب الرئيس السوري عدد من المسؤولين ووجهاء المدينة وأبناء حلب، فيما أمّ المصلين وألقى خطبة العيد الشيخ مطيع البطين، المتحدث الرسمي وعضو مجلس الأمناء في المجلس الإسلامي السوري، الذي ركّز في كلمته على التنوع الذي تتميز به سورية وضرورة نبذ الطائفية، مشيراً إلى المكانة التاريخية والثقافية التي تتمتع بها مدينة حلب بوصفها إحدى أبرز الحواضر السورية.

وتطرقت الخطبة أيضاً إلى ما وصفه البطين بنهج القيادة السورية القائم على الاستماع إلى النصائح وتجاهل المديح، مؤكداً ترحيبها بالمخالفين والموافقين على حد سواء، في رسائل بدت موجهة إلى الداخل السوري، في ظل استمرار التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه البلاد بعد سنوات الحرب الطويلة.

وحضر الصلاة كل من محافظ حلب عزام الغريب ومحافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والدينية، بينما شهد الجامع ومحيطه حضوراً شعبياً لافتاً تزامناً مع أجواء العيد. وبعد انتهاء الصلاة، استمع الرئيس السوري إلى خطبة العيد، قبل أن يتلقى التهاني والتبريكات من الحضور ومسؤولي الدولة، في تقليد رسمي درجت عليه الرئاسة السورية في المناسبات الدينية الكبرى.

وكان الشرع قد وجّه، أمس الثلاثاء، تهنئة إلى السوريين والحجاج بمناسبة حلول عيد الأضحى، عبر منشور على منصة إكس، قال فيه: "أهنئ شعبنا السوري الكريم، وحجاج بيت الله الحرام، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، سائلاً الله تعالى أن يعيده على الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات، وعلى سورية الحبيبة بمزيدٍ من النمو والازدهار".

ويأتي ظهور الشرع في حلب بعد أشهر من أدائه صلاة عيد الفطر في مصلى قصر الشعب بدمشق، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وعلماء الدين ووجهاء المجتمع، حيث أمّ المصلين حينها وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري، في مناسبة حملت كذلك رسائل تتعلق بمحاولة إظهار التماسك الرسمي وإعادة تفعيل الحياة العامة والدينية في البلاد.

وتحمل زيارة الرئيس السوري إلى حلب وأداؤه صلاة العيد فيها رمزية خاصة، بالنظر إلى الثقل التاريخي والسياسي والاقتصادي للمدينة، التي كانت إحدى أكثر المدن السورية تضرراً خلال سنوات الحرب، قبل أن تستعيد تدريجياً مظاهر الحياة العامة خلال الأعوام الأخيرة.

مواضيع قد تعجبك