يأتي يوم عرفة كل عام حاملًا معه نفحاتٍ من الرحمة والمغفرة، فهو من أعظم أيام الله التي تتجلّى فيها معاني الطاعة والخشوع والدعاء. يومٌ تفيض فيه القلوب رجاءً، وترتفع فيه الأكفّ إلى السماء طلبًا للعفو والقبول، فهو يومٌ عظيم تُغفر فيه الذنوب وتُجاب فيه الدعوات بإذن الله.
وفي يوم عرفة، يقف الحجاج على صعيد عرفات بقلوبٍ خاشعة وأعينٍ دامعة، متضرعين إلى الله تعالى، بينما يحرص المسلمون في كل مكان على الذكر والدعاء والاستغفار وصالح الأعمال، طمعًا برحمة الله وفضله. إنه يومٌ يذكّرنا بقيمة التوبة، وصدق النيّة، والعودة إلى الله بقلبٍ صافٍ مطمئن.
وبهذه المناسبة المباركة، أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى العائلة الهاشمية خاصة، وإلى شعب الأردن الحبيب عامة، سائلًا الله أن يجعل يوم عرفة بابًا للخير والبركة، وأن يرزقكم دعواتٍ مستجابة، وقلوبًا مطمئنة، وأرزاقًا مباركة، وأن يكتب لكم السعادة والقبول في الدنيا والآخرة.
كل عام وأنتم بخير، تقبّل الله طاعاتكم، وجعل أيامكم عامرةً بالإيمان والخير والرحمة.



