خبرني - اتهمت الولايات المتحدة حزب الله بالسعي إلى جر لبنان مجددا إلى الفوضى والدمار، محذرة من حملة متعمدة لزعزعة استقرار البلاد وتقويض مؤسساتها الشرعية.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان أمس الأحد، إن واشنطن "تدين بأشد العبارات دعوة حزب الله المتهورة إلى الإطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة ديمقراطيا".
واتهمت الخارجية الأمريكية الحزب بتجاهل النداءات المتكررة من الحكومة الشرعية لوقف هجماته واحترام ترتيبات وقف إطلاق النار.
وأضافت أن حزب الله "واصل قصف المواقع الإسرائيلية ونقل المقاتلين والأسلحة إلى جنوب لبنان"، معتبرة أن هذه الخطوات تأتي في سياق محاولة للحفاظ على نفوذه على حساب مستقبل الشعب اللبناني".
وشددت على أن الحكومة اللبنانية تعمل على تحقيق التعافي وإعادة الإعمار وتأمين الدعم الدولي، بدعم كامل من الولايات المتحدة.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن واشنطن "تقف بحزم إلى جانب الحكومة اللبنانية في سعيها لاستعادة سلطتها الكاملة"، مشددة على أن تهديدات حزب الله بالعنف والإطاحة بالسلطة "لن يُسمح لها بالنجاح"، مضيفة أن مرحلة "احتجاز جماعة إرهابية أمة بأكملها رهينةً أوشكت على الانتهاء".
"إذا عجزت الحكومة فلترحل"
وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من كلمة متلفزة للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، اعتبر فيها أن الحكومة اللبنانية تتعامل مع الضغوط الأمريكية بطريقة تخدم ما وصفه بالمشروع الإسرائيلي، منتقدا تصاعد الخطاب الرسمي الداعي إلى حصر السلاح بيد الدولة.
وشدد قاسم على أن السلطة "ليست مخولة التصرف وفق أهوائها"، بل تقع عليها مسؤولية مباشرة أمام الشعب باعتبارها ممثلا له وأمام مؤسسات الدولة كذلك.
وقال قاسم "إذا كانت الحكومة عاجزة عن صون السيادة الوطنية، فعليها أن ترحل"، متسائلا عن حصيلة أدائها خلال عام ونصف، ومعتبرا أن العجز يفرض على القائمين على السلطة التنحي.
وفي السياق نفسه، جدد رفض حزبه القاطع لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، واصفا هذا المسار بأنه "مكسب صاف لتل أبيب"، وداعيا السلطات اللبنانية إلى العدول عنه.
وأكد قاسم أن المقاومة لا يمكن أن تقبل بأي طرح يؤدي إلى تجريدها من قدرتها الدفاعية، متهما إسرائيل بالسعي إلى إبادة المقاومة وشعبها.
كما اتهم الولايات المتحدة بأنها ليست وسيطا نزيها، بل تمارس ضغوطا لانتزاع تنازلات مجانية من لبنان، معتبرا أن العقوبات الأمريكية الأخيرة على شخصيات مرتبطة بحزب الله وحركة أمل ومسؤولين لبنانيين تندرج في إطار الضغط السياسي على المقاومة وحلفائها.



