خبرني - أعلن الجيش السوداني، اليوم الأحد، سيطرته على منطقة "البركة" على تخوم مدينة الكرمك، بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، المتاخمة للحدود مع إثيوبيا، بعد معارك مع قوات الدعم السريع.
وذكر الجيش في بيان أنه في إطار العمليات العسكرية المتواصلة لما وصفه بـ"تطهير كل شبر من التمرد"، وتعزيز الاستقرار بالحدود الشرقية لإقليم النيل الأزرق، حققت قوات الفرقة الرابعة مشاة والقوات المساندة تقدما ميدانيا جديدا بنجاحها في تنفيذ عمليات عسكرية حاسمة بمنطقة البركة.
وأشار إلى أن قوات الجيش "تمكنت من دحر مليشيا الدعم السريع، وتطهير كامل المنطقة، وتكبيدها وحلفاءها من قوات الحركة الشعبية-شمال خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، إلى جانب تدمير واستلام عدد من المعدات العسكرية".
وأضاف أن "هذا التقدم يأتي ضمن الجهود العسكرية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، وحماية المواطنين، ومنع عمليات تهريب وتجارة البشر على الحدود التي تنشط فيها القوات المتمردة".
الجيش يوسع سيطرته في النيل الأزرق
ولم يصدر عن قوات الدعم السريع أي تعليق بشأن ما ذكره الجيش الذي أعلن خلال الأسبوعين الماضيين السيطرة على مناطق جديدة، حيث بسط يوم الاثنين الماضي سيطرته على منطقتي كرن كرن ودوكان بولاية النيل الأزرق.
وفي 15 مايو/أيار الجاري، أعلن الجيش السوداني سيطرته على منطقة خور حسن بولاية النيل الأزرق، التي تُعَد إستراتيجية لكونها تقرّب الجيش من استعادة السيطرة على مدينة الكرمك القريبة من الحدود الإثيوبية، حيث يفصل بينهما نحو 30 كيلومترا.
وفي 9 مايو/أيار، قال الجيش السوداني إن قواته سيطرت على منطقة الكيلي الواقعة على تخوم مدينة الكرمك بالمحور الجنوبي، بعد معارك مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال المتحالفة معها.
وسيطرت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال على مدينة الكرمك أواخر مارس/آذار الماضي، في إطار محاولاتهما بسط نفوذهما على مدن ولاية النيل الأزرق المتاخمة للحدود الإثيوبية.
ومنذ أشهر، تشهد ولاية النيل الأزرق اشتباكات متصاعدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال، أدت إلى نزوح آلاف الأشخاص من مناطق ومدن عدة في الولاية.
ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، في حين تقاتل الحركة الشعبية-شمال الحكومة منذ 2011، للمطالبة بحكم ذاتي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى مجاعة تُعَد من بين الأسوأ عالميا، فضلا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.ب



