*
الاحد: 24 أيار 2026
  • 24 أيار 2026
  • 18:44
مها متبولي تتهم فيلم أسد بتزييف التاريخ والمساس بالهوية المصرية

خبرني - أثار فيلم "أسد"، جدلاً واسعًا في الأوساط الفنية والثقافية، بعدما شنّت الناقدة الفنية مها متبولي، هجومًا حادًا على العمل، متهمة إياه بتقديم مغالطات تاريخية، ومحاولة المساس بالهوية المصرية، وذلك رغم إشادتها بالمستوى التقني والإنتاجي الضخم للفيلم.

وفي قراءة نقدية نشرتها عبر حسابها الرسمي على "فيسبوك"، أوضحت متبولي أنها واجهت صدمة فكرية بعد مشاهدة العمل، حيث اعتبرت الفيلم بمثابة لعبة خادعة توظّف الإبهار البصري، والإنتاج الضخم، لتمرير مفاهيم ورسائل تاريخية مغلوطة بطرق غير مباشرة للجمهور.

وأثنت متبولي على عناصر الصورة، مشيدة بمستوى التصوير والإضاءة، واختيار مواقع التصوير، وإدارة معارك الجموع التي منحت الفيلم طابعًا سينمائيًا عالميًا.

كما أشارت إلى أن الفيلم ـ الذي تتجاوز مدته ساعتين ـ يعاني من غياب الترابط وتذبذب الإيقاع، حيث يجمع بين "الأكشن، والتاريخ، والرومانسية، والدراما الاجتماعية" دون انسجام واضح، مما يجعل تصنيفه السينمائي أمرًا صعبًا.

وانتقدت مها متبولي المونتاج الذي تسبب في تفاوت الإيقاع، وظهور مشاهد بطيئة ومطولة، وأرجعت ذلك إلى ضعف السيناريو وكثرة الحوارات المرهقة، لافتة إلى أن اللغة السينمائية وقعت في فخ التكرار واقتباس مشاهد من أعمال عربية وأجنبية، فضلاً عن وجود مشاهد عنف وقتل وصفتها بـ "الساذجة والمفرطة".

وعلّقت الناقدة الفنية، قائلة: "الفيلم يعتمد على الجمع بين مخرج يمتلك أدواته، وإنتاج ضخم، وموضوع قريب من الجمهور، بهدف تمرير مفاهيم تاريخية مغلوطة".

ورأت متبولي أن الرؤية الإخراجية ركزت على الجوانب الشكلية على حساب الأداء الفني، وروح العمل، موضحة أن بطل العمل، محمد رمضان، اعتمد على تعبيرات ثابتة دون تطوير حقيقي للشخصية.

وأضافت أن الشخصية لم تنجح في ملامسة رمزية "عنترة بن شداد" كمنشد للحرية، أو "سبارتاكوس" كمحرر للعبيد، بل ظهرت كـ "نسخة باهتة" من الفيلم العالمي الشهير المصارع "Gladiator".

وأكدت متبولي أن الفيلم سقط في فخ الإقحام السياسي المصطنع، والأخطاء التاريخية الفادحة، نافية صحة وقائع الفيلم، مؤكدة أنه لا يوجد، تاريخيًا، ما يسمّى بـ "ثورة الزنج في مصر"، ولم تشهد الأراضي المصرية مجازرَ أو أعمال عنف واسعة ضدهم.

كما استنكرت الطرح الذي قدمه الفيلم بشأن أصول المصريين، متسائلة عن الأسباب الرئيسة وراء استهداف الهوية المصرية، والذاكرة الجماعية للمجتمع في هذا التوقيت.

واختتمت متبولي منشورها بنبرة تحذيرية شديدة وجهتها مباشرة إلى المخرج محمد دياب، قائلة إن توجهاته الفكرية باتت معروفة، مشددة على رفضها التام لأن يتحول المخرج أو العمل إلى أداة لتزييف الوقائع التاريخية وتلفيق أحداث تمس بالهوية الوطنية المصرية.

مواضيع قد تعجبك