*
السبت: 23 أيار 2026
  • 23 أيار 2026
  • 16:32
عبر مصر غاز قبرص يجد أخيرا مسارا إلى أوروبا المتعطشة للطاقة

خبرني - قال تقرير نشره موقع "يورونيوز" إن مصر تحولت إلى مركز مهم للطاقة في شرق البحر المتوسط، مع دور رئيسي تقوم به في هذا الشأن.

وعلق التقرير على اتفاق شركتي "قطر للطاقة" QatarEnergy و"إكسون موبيل"ExxonMobil مع وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية لنقل الغاز القبرصي البحري إلى منشآت الإسالة المصرية بهدف تصديره إلى أوروبا.

وتعلقت مذكرة تفاهم تم توقيعها الخميس بدراسة كيفية تطوير الغاز المكتشف قبالة سواحل قبرص وتصديره عبر البنية التحتية المصرية القائمة. والمذكرة، التي وقّعها وزير البترول المصري كريم بدوي، تضع شركة الطاقة القطرية المملوكة للدولة في قلب جهود أوسع لربط حقول الغاز القبرصية البحرية بمنشآت التصدير المصرية والمشترين الأوروبيين.

وقالت الشركة القطرية إن الاتفاقية ستبحث فرص النمو المستقبلية والترتيبات التجارية باستخدام البنية التحتية المصرية للغاز، التي تخدم المستهلكين المحليين والأسواق الدولية.

ولا تمتلك قبرص منشآت إسالة خاصة بها، ما يعني أن الغاز المستخرج من حقولها البحرية يجب أولًا نقله عبر خطوط أنابيب تحت البحر إلى مصر، حيث تتم معالجته وإسالته قبل شحنه إلى الأسواق الأوروبية.

وقد أمضت قبرص أكثر من عقد في محاولة تحويل اكتشافاتها البحرية إلى صادرات تجارية، وقال الرئيس نيكوس خريستودوليدس إن الموافقات الأخيرة تمثل نقطة تحول تنقل البلاد من مرحلة الاستكشاف إلى استغلال مواردها من الغاز الطبيعي.

ووفقا لـ"يورو نيوز"، فقد حصلت مصر بالفعل على دور محوري في هذه الخطة. ففي أبريل/نيسان، وقّع شركاء حقل أفروديت القبرصي اتفاقية مدتها 15 عامًا لبيع جميع كميات الغاز الطبيعي القابلة للاستخراج من الحقل إلى الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، مع خيار تمديد الاتفاق لخمس سنوات إضافية.

ويُظهر هذا الاتفاق، إلى جانب الاتفاق الموقع الخميس، كيف أصبحت مصر المنفذ الرئيسي للغاز القبرصي. كما يبني الاتفاق على الشراكة القائمة بين الشركتين القطرية وإكسون موبيل في قبرص.

وتشارك الشركتان في البلوك 10، حيث يُعد حقل “غلاوكوس” عام 2019، والمقدّر باحتوائه على نحو 3.7 تريليون قدم مكعبة من الغاز، أحد أهم الاكتشافات البحرية القبرصية. كما تم اكتشاف حقل ثانٍ في البلوك نفسه يُدعى “بيغاسوس” في عام 2025، وفي مارس/آذار أعلنت الشركتان رسميًا الجدوى التجارية للحقلين، باحتياطيات مجمعة تُقدّر بنحو 7 تريليونات قدم مكعبة.

من جهته، قال وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة "قطر للطاقة"، إن الاتفاق يمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة بشرق البحر المتوسط.

وقد يكون لهذا المسار أهمية أيضًا بالنسبة لأوروبا، التي تبحث عن مصادر غاز أكثر تنوعًا منذ أن عطّلت الحرب في أوكرانيا تدفقات الطاقة التقليدية.

ومن غير المرجح أن يغيّر الغاز القبرصي وحده ميزان الطاقة الأوروبي، لكنه قد يوفر مصدر إمداد إضافيًا من شرق المتوسط.

ولا تزال الخطة في مراحلها المبكرة. فلم يُتخذ بعد قرار استثماري نهائي، كما لم يتم الاتفاق على تفاصيل مثل روابط البنية التحتية والشروط التجارية.

وإذا تحقق الهدف المحدد لعام 2028، فسيُمثل ذلك أول صادرات غاز قبرصية ومسار إمداد جديدًا إلى أوروبا.

مواضيع قد تعجبك