خبرني - تصاعدت حدة التوتر الميداني في جنوب لبنان -أمس الجمعة وليلة السبت- وسط موجة واسعة من الغارات والقصف المدفعي الإسرائيلي، أسفرت عن استشهاد 11 شخصا بينهم 6 مسعفين. وفي المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 18 هجوما بالصواريخ والمسيّرات الانقضاضية مستهدفا مواقع عسكرية وتجمعات لجنود وآليات تابعة للجيش الإسرائيلي.
وتأتي هذه التطورات في سياق خروق إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
وأوضح حزب الله -في بيانات عدة أصدرها- أن هجماته جاءت "ردا على خروقات العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واعتداءاته على القرى الجنوبية"، مشيرا إلى استهدافه 9 تجمعات لجنود و6 مواقع عسكرية و3 آليات. كما أعلن الحزب تصديه بصاروخ أرض-جو لمسيّرة إسرائيلية من نوع "هيرون 1" في أجواء منطقة البقاع شرقي لبنان.
وفي تفاصيل الهجمات، ذكر الحزب أنه استهدف بمسيّرات وصواريخ 6 مواقع عسكرية شملت مربض مدفعية في بلدة العديسة، و3 مراكز قيادية مستحدثة في بلدة البياضة جنوبي لبنان، بالإضافة إلى موقع المرج العسكري ومنصة للقبة الحديدية في ثكنة برانيت شمالي الأراضي المحتلة.
كما هاجم 8 تجمعات لجنود إسرائيليين، 6 منها في بلدتيْ البياضة والناقورة جنوبي لبنان، وتجمعان في ثكنة برانيت ومستوطنة مسكاف عام في الشمال، مؤكدا تحقيقه إصابات.
وعلى صعيد الآليات، أعلن الحزب استهداف ناقلة جند في موقع "الراهب" العسكري، ودبابة ميركافا في بلدة مركبا جنوبي لبنان بمسيرات انقضاضية، إضافة إلى استهداف آلية اتصالات في موقع مسكاف عام.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن صفارات الإنذار دوّت 10 مرات بمناطق في الشمال إثر موجة مسيرات أُطلقت من لبنان، بينها 6 مرات خلال أقل من ساعة مساء الجمعة.
وخلال الفترة الأخيرة، باتت المسيرات التي يعتمد عليها الحزب -خاصة تلك المرتبطة بتقنية الألياف الضوئية- تثير قلقا متزايدا إسرائيليا، إذ وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي" لصعوبة رصدها، داعيا الجيش إلى إيجاد وسائل للتصدي لها.
وتعتمد هذه المسيرات على خيط ألياف ضوئية رفيع ينفلت تدريجيا أثناء الطيران، مما يتيح نقل الأوامر والصور مباشرة دون الحاجة لموجات الراديو القابلة للتشويش أو إشارات "جي بي إس"، وهو ما يخفض بصمتها الإلكترونية.
خروق إسرائيلية واسعة واستهداف للمسعفين
على الجانب اللبناني، رصد إحصاء -استند إلى بيانات وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية- تنفيذ إسرائيل 61 هجوما على جنوب لبنان، توزعت بين 41 غارة جوية و17 قصفا مدفعيا، إضافة إلى عملية تفجير وتمشيط بالأسلحة الرشاشة في بلدة الخيام بقضاء مرجعيون، إلى جانب تحليق مسيرات على علو منخفض جدا فوق بيروت والضاحية الجنوبية، وتوجيه إنذارات وتهديدات بالإخلاء في قضاءيْ صور وصيدا.
وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل 11 شخصا وإصابة 13 آخرين، إذ شنت المقاتلات الإسرائيلية 22 غارة على قضاء صور استهدفت عدة بلدات، أدت إحداها في منطقة مثلث برج رحال-دير قانون النهر-العباسية إلى مقتل 6 أشخاص بينهم مسعفان، وإصابة 6 آخرين بينهم 3 مسعفين أثناء نقل جرحى غارة سابقة.
وفي بلدة حناوية، قُتل 4 مسعفين وأصيب اثنان جراء غارتين استهدفتا مركزا للمسعفين ونقطة تمركز تتبع "الهيئة الصحية الإسلامية".
وامتدت الغارات الإسرائيلية لتشمل قضاء بنت جبيل بـ9 غارات، وقضاء النبطية بـ8 غارات أسفرت إحداها في السوق التجاري بمدينة النبطية عن مقتل الشاب علي كحيل، وإصابة شخصين إثر استهداف سيارة، فيما دمرت غارة أخرى مبنى سكنيا في حي كسار زعتر بالمدينة.
وتوزعت بقية الغارات والقصف المدفعي على أقضية مرجعيون وصيدا وصور، حيث استهدف القصف المدفعي بلدات عدة من بينها الغندورية وتبنين وحداثا وميفدون ويحمر الشقيف والقليلة وتولين، بينما شهدت بلدة الخيام (قضاء مرجعيون) عملية تفجير وتمشيط برصاص الرشاشات.



