*
الجمعة: 22 أيار 2026
  • 22 أيار 2026
  • 03:46
مراجعة علمية تثير الجدل بشأن فاعلية مكملات فيتامين د لصحة العظام

خبرني - كشف خبراء في مراجعة علمية حديثة أن مكملات فيتامين (د) لا تظهر فائدة واضحة في الوقاية من السقوط أو الكسور لدى كبار السن، رغم شيوع استخدامها لتعزيز صحة العظام.

وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) بتناول فيتامين (د) خلال فصلي الخريف والشتاء، إذ إن الجسم لا يتمكن من إنتاج كميات كافية منه عبر التعرض لأشعة الشمس في هذه الفترة، ما قد يؤثر في صحة العظام.

لكن مراجعة علمية شملت 69 تجربة سريرية وضمّت 153902 مشارك، توصلت إلى أن مكملات فيتامين (د) أو الكالسيوم تُحدث "تأثيرا ضئيلا أو معدوما" في تقليل خطر الكسور أو السقوط. وخلص الباحثون إلى أن هذه النتائج لا تدعم الاستخدام الروتيني لهذه المكملات للوقاية من الكسور.

وتشير الدراسة إلى أن هذه النتائج تأتي في وقت يزداد فيه الجدل حول مدى استفادة الجسم من الفيتامينات عند تناولها كمكملات، مقارنة بالحصول عليها من الغذاء، إضافة إلى تفاوت الجرعات بين الإفراط والنقص لدى المستخدمين.

وبحسب الباحثين، فإن نحو 30% من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر، وأكثر من نصف المقيمين في دور الرعاية، يتعرضون للسقوط مرة واحدة على الأقل سنويا، فيما تؤدي 5% من هذه الحالات إلى كسور. وغالبا ما يؤدي دخول المستشفى بسبب الكسور إلى تراجع في الحالة الصحية والقدرة الحركية، وهو ما دفع سابقا إلى الاعتقاد بأن المكملات قد تمثل حلا بسيطا ومنخفض التكلفة.


ويعد فيتامين (د) عنصرا مهما في تنظيم الكالسيوم والفوسفات داخل الجسم، وهما ضروريان لصحة العظام والأسنان والعضلات، فيما يؤدي نقصه إلى مشكلات صحية مثل الكساح لدى الأطفال ولين العظام لدى البالغين.

وتوضح النتائج أن تناول فيتامين (د) أو الكالسيوم، منفردين أو معا، لا يُحدث فرقا يُذكر في تقليل كسور الورك أو الحد من السقوط بشكل عام. كما تشير إلى أن هذه النتائج قد لا تنطبق على المصابين بهشاشة العظام أو اضطرابات عظمية محددة.

وفي المقابل، يؤكد خبراء أن الوقاية من السقوط لا تعتمد على المكملات وحدها، بل تشمل أيضا ممارسة التمارين الرياضية، خاصة تمارين المقاومة، إلى جانب تحسين عوامل السلامة داخل المنازل.

وقال الباحث أوليفييه ماسيه من مركز CIUSSS du Nord-de-l'Île-de-Montréal في كندا إن النتائج تشير بوضوح إلى أن فيتامين (د) أو الكالسيوم لا يمنعان الكسور أو السقوط، داعيا إلى توجيه الجهود نحو التدخلات الطبية المثبتة علميا بدل الاعتماد على المكملات.

كما يحذر الباحثون من أن مستخدمي هذه المكملات غالبا ما يتمتعون بنمط حياة صحي بشكل عام، وهو ما قد يفسر النتائج الإيجابية التي رصدتها بعض الدراسات السابقة، فيما يُعرف بـ"تحيز الاختيار".

ويمكن الحصول على فيتامين (د) من مصادر غذائية مثل الأسماك الدهنية (السلمون والسردين والتروت والرنجة والماكريل)، واللحوم الحمراء وصفار البيض والأطعمة المدعمة.

أما الكالسيوم، فتوصي الجهات الصحية بالحصول عليه من نظام غذائي متوازن يعتمد على منتجات الألبان والخضروات الورقية والأطعمة المدعمة، حيث يحتاج البالغون إلى نحو 700 ملغ يوميا.

وفي حال الحاجة إلى مكملات، يصف الأطباء عادة أقراصا تحتوي على الكالسيوم وفيتامين (د) لدعم صحة العظام والوقاية من هشاشتها.

مواضيع قد تعجبك