خبرني - أعلن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، توقيعه أمرا بالإخلاء الفوري لتجمع "الخان الأحمر" شرقي القدس بالضفة الغربية المحتلة.
ونقلت القناة الـ14 الإسرائيلية تصريحات لسموتريتش قال فيها إن توقيعه على أمر بإخلاء "الخان الأحمر" يأتي ضمن صلاحياته كوزير، متوعدا من وصفهم "أعداءه" بأن "هذه مجرد البداية".
ووفقا للقناة الإسرائيلية، قال سموتريتش: "أقمنا أكثر من 100 مستوطنة جديدة، ومعها 160 بؤرة زراعية تحافظ على أكثر من مليون دونم من أراضي الدولة، ونحن نخطط، ونبني، ونشق الطرق، وننظم، ونجعل مشروع الاستيطان الريادي أمرا لا رجعة فيه".
وأضاف أنه نجح في أداء واجبه كوزير للمالية، والحفاظ على استقرار اقتصاد إسرائيل وسط حرب متعددة الجبهات لم تعرف إسرائيل مثيلا لها منذ قيامها، على حد تعبيره.
والخان الأحمر قرية فلسطينية بدوية صغيرة تقع على الطريق السريع شرقي مدينة القدس، ومنذ سنة 2009 تحاول السلطات الإسرائيلية إجلاء سكانه وهدم القرية بحجة عدم وجود تراخيص قانونية للبناء، لكنّ السكان عارضوا بشدة إجراءات الاحتلال تجاه القرية، وتصدوا أكثر من مرة للجرافات الإسرائيلية.
وكانت الأمم المتحدة أصدرت سابقا بيانات عدة تعتبر أن إخلاء الخان الأحمر قد يرقى إلى "جريمة حرب" إذا تم بصورة قسرية.
"جريمة جديدة"
من جانبها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن قرار سموتريتش يُعَد "جريمة جديدة ترتكبها الحكومة الصهيونية الفاشية بحق شعبنا الفلسطيني في الضفة والقدس المحتلتين".
وأضافت الحركة أن هذا التطور يأتي في سياق مخططات الحكومة الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم الضفة جغرافيا، وعزل مدينة القدس، وإحكام السيطرة عليها.
ودعت حماس المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها إلى "الخروج من دائرة الصمت تجاه جرائم الاحتلال"، والعمل على محاسبة قادته، ووضع حدّ "لاستخفافه بالقانون الدولي والقرارات الأممية".
وتتعرض التجمعات البدوية شرقي القدس، خاصة الخان الأحمر، لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين بحماية القوات الإسرائيلية، في إطار سياسات تهدف إلى تهجير السكان لصالح التوسّع الاستيطاني.



