*
الثلاثاء: 19 أيار 2026
  • 19 أيار 2026
  • 18:53
العليا الإسرائيلية تأمر بإعادة فحص تعيين غوفمان رئيسا للموساد
رومان غوفمان

خبرني  - أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بإعادة فحص إجراءات تعيين رومان غوفمان رئيسًا لجهاز الموساد، معتبرة أن عمل اللجنة الاستشارية الخاصة بتعيين كبار المسؤولين (لجنة غرونيس) "شابه قصور".

واعتبرت المحكمة، في قرار صدر بشأن الالتماسات المعارضة لتعيين غوفمان، أن اللجنة لم تطّلع على وثائق وشهادات مباشرة مرتبطة بقضية تشغيل قاصر اعتُقل عام 2022 بشبهة "التجسس الخطير" وتسريب معلومات سرية.

وجاء القرار بعد جلسة عقدتها المحكمة للنظر في التماسات تطالب بإعادة فحص تعيين غوفمان، على خلفية ادعاءات تتعلق بإدارته لملف القاصر خلال توليه قيادة الفرقة 210 في الجيش الإسرائيلي.

وكتب القضاة دافنا باراك-إيرز وعوفر غروسكوف وأليكس شتاين، في قرارهم، أن اللجنة "لم تتعرض لوثائق ذات صلة، ولا لشهادات مباشرة من جهات كانت ضالعة في القضية".

وقضت المحكمة بأن تعقد اللجنة جلسة جديدة تستمع خلالها إلى إفادات القاصر والضابط برتبة عميد "ج"، الذي أجرى التحقيق الداخلي في القضية ويعمل حاليًا في الموساد، على أن تقدم اللجنة تقريرًا محدثًا ومعللًا للمحكمة.

وأوضحت المحكمة أن الأشخاص المعنيين "سيحضرون بأنفسهم أمام اللجنة ويجيبون عن أسئلتها دون حضور محاميهم"، مضيفة أن على اللجنة إبلاغ المحكمة، حتى الثلاثاء المقبل، باستكمال عملها قبل اتخاذ قرار بشأن مواصلة النظر في الملف.

وفي موازاة ذلك، ذكرت "هآرتس" أن العميد "ج" قدّم، ليل الإثنين، إفادة محدثة وغير سرية إلى المحكمة عبر المستشارة القضائية للحكومة، تضمنت تعديلًا لما ورد في إفادته السابقة بشأن المحادثة التي أجراها مع غوفمان في أيار/ مايو 2022.

وبحسب الإفادة الجديدة، سأل العميد "ج" غوفمان بشكل مباشر عما إذا كان يعرف قناة "تليغرام" محددة كان يديرها القاصر، إلا أن غوفمان نفى معرفته بها. وكانت الإفادة السابقة تشير إلى أن السؤال تناول قناة أخرى، قبل أن تُبلغ المحكمة بوقوع "خطأ كتابي" في النص الأصلي.

وأرفق الضابط ملخصًا لمحادثة هاتفية أجراها مع غوفمان حين كان قائدًا للفرقة 210، سأله خلالها عمّا إذا كان يعرف "قناة أخبار أمنية على تليغرام"، ثم سأله تحديدًا إن كان اسم قناة "عالم الأخبار" مألوفًا لديه، ليجيب غوفمان بأنه "لا يعرف القناة المذكورة".

وفي تطور لافت، نقلت الصحيفة عن مصادر قانونية قولها إن سلسلة الخطوات التي اتخذها غوفمان منذ إعلان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عن تعيينه المرتقب لرئاسة الموساد قد ترقى إلى مستوى "تشويش إجراءات فحص التعيين".

وقال مصدر قانوني للصحيفة إن "هناك حاجة لفحص ما إذا كانت مجمل الخطوات التي اتخذها غوفمان لا تشكل تشويشًا للإجراءات"، مضيفًا أن القضية قد تتحول إلى "مشكلة خطيرة تتعلق بنزاهة السلوك"، حتى بمعزل عن قضية تشغيل القاصر نفسها.

وتعود القضية إلى أيار/ مايو 2022، حين اعتُقل قاصر (حينها) يدعى أوري إلمَكايس بشبهة "التجسس الخطير" وتسريب معلومات سرية عبر الإنترنت. وخلال تحقيقه لدى جهاز الشاباك، قال إنه كان يعمل بتوجيه من ضابط في الفرقة 210 التي كان يقودها غوفمان آنذاك.

وعقب تلك الإفادات، طلب الشاباك من الجيش الإسرائيلي فحص الادعاءات، فكُلّف العميد "ج" بإجراء تحقيق أولي لم يعثر، بحسب الرواية الإسرائيلية، على أي دليل يربط إلمَكايس بالفرقة أو بأي نشاط داخلها.

لكن بسبب تكرار اسم الفرقة 210 خلال التحقيق، قرر الضابط التواصل مع غوفمان شخصيًا للاستفسار عمّا إذا كان إلمَكايس قد عمل ضمن نشاط تابع للفرقة، إلا أن غوفمان نفى أي علاقة له بالقضية.

وبعد نفي غوفمان، استبعدت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رواية إلمَكايس، وتصاعدت الشبهات ضده، قبل أن يُنقل إلى منشأة تحقيق تابعة للشاباك مخصصة عادة للمعتقلين الأمنيين، حيث خضع لتحقيقات وُصفت بأنها جرت في "ظروف قاسية" على مدار نحو شهر.

مواضيع قد تعجبك