*
الاثنين: 18 أيار 2026
  • 18 أيار 2026
  • 22:43
الأزهر لم نشارك في صياغة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد

خبرني - بعد الجدل حول مواد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر، ورداً على التساؤلات حول موقف الأزهر الشريف حيال القانون، أكد المركز الإعلامي للأزهر الشريف أن مشروع القانون لم يعرض بعد على الأزهر حتى الآن، مشيراً إلى أنه لم يشارِك في صياغته بأي شكل من الأشكال.

وقال الأزهر في منشور له على موقع "فيسبوك"، اليوم الاثنين، إن الأزهر قدم مقترحاً بقانون للأحوال الشخصية، تضمن رؤيته الشرعية لهذا الموضوع من خلال لجنة من هيئة كبار العلماء والأساتذة المتخصصين، وذلك في أبريل 2019، فيما أكد أنه لا يعلم مدى توافق هذا المقترَح مع مشروع القانون الحالي المتداول بشأنه النقاش من عدمه.

فسخ العقد خلال 6 أشهر
وأكد المركز الإعلامي أن الأزهر الشريف سيبدي رأيه الشرعي في مشروع القانون، وفق ما جرى عليه العرف الدستوري والقانوني، وذلك عقب إحالته إليه رسمياً من مجلس النواب لإبداء الرأي بشأنه.

ويتضمن القانون مفاجآت عدة، أبرزها منح الزوجة حق فسخ العقد خلال 6 أشهر، ووضع الأب في المرتبة 2 ضمن ترتيب الحضانة.

ونصت إحدى مواد القانون على أنه يحق للزوجة طلب فسخ عقد الزواج قضائياً خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ العقد، إذا ثبت أن الزوج ادعى لنفسه صفات غير حقيقية وتزوجته على هذا الأساس، بشرط عدم وجود حمل أو إنجاب.

مواكبة العصر.. أم انحياز؟
وأثارت بعض بنود القانون الجديد جدلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض أن القانون يعد انتصاراً لحقوق المرأة والطفل ويلبي تطلعات المواطنين ويعزز العدالة الاجتماعية ويواكب العصر.

فيما عبر آخرون عن رفضهم للقانون الجديد معتبرين أن بنوده تخالف الشرع والأعراف، وتنحاز لطرف على حساب الآخر.

وفي تصريحات سابقة لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، قال الدكتور رضا عبدالسلام، عضو مجلس النواب المصري، إن قانون الأحوال الشخصية في مصر يتطلب مراجعة شاملة لفلسفته الحاكمة وليس تعديلات جزئية.

وأكد أن جوهر أي تشريع منظم للعلاقات الأسرية يجب أن ينطلق من هدف رئيسي هو الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع. واعتبر موافقة الحكومة على تعديل القانون خطوة إيجابية تعكس توجهاً حقيقياً نحو إصلاح هذا الملف الحيوي، مشيراً إلى أن إحالة مشروع القانون إلى البرلمان ستفتح الباب أمام حوار مجتمعي وتشريعي واسع لضمان الوصول إلى صيغة متوازنة تحقق العدالة بين جميع الأطراف.

وقال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان الدكتور محمد ممدوح لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" في تصريحات سابقة، إن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن والاستقرار المجتمعي. ولفت إلى أن القانون يؤثر مباشرة في بنية الأسرة وحقوق أفرادها كافة.

واعتبر أن الجدل المثار حول مواد القانون يعكس حساسية القضايا المطروحة في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.

يذكر أن مجلس الوزراء المصري، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، كان قد وافق على مشروع قانون بإصدار قانون الأسرة الجديد مطلع شهر مايو الجاري، حيث جاءت هذه الخطوة استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحالة تشريعات الأسرة إلى البرلمان.

مواضيع قد تعجبك