خبرني - قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس حسين عطية ان الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية تمثل محطة وطنية راسخة لاستحضار مسيرة الإنجاز والبناء التي قادها الهاشميون، ورسخت الأردن دولة مؤسسات وقانون، استطاعت تجاوز التحديات وصناعة نموذج يقوم على الاعتدال والوعي والانتماء الحقيقي للوطن وقيادته.
وأضاف عطية، خلال احتفال نظمته امس جمعية قليبية للتنمية الاجتماعية وجمعية تلاع العلي الخيرية، بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى وحشد من الفعاليات الرسمية والاجتماعية، أن الاستقلال الأردني لم يكن مجرد مناسبة وطنية عابرة أو حدثاً تاريخياً انتهى بمرور الزمن، بل هو مشروع دولة مستمر يتجدد بالإصلاح السياسي والإداري والاقتصادي، ويتعزز بسيادة القانون واحترام التعددية وترسيخ قيم الديمقراطية والارتقاء بالحوار الوطني المسؤول.
وأكد أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم يمضي بثبات نحو بناء الدولة الحديثة التي تقوم على المشاركة السياسية الفاعلة وتمكين الشباب والمرأة وتعزيز قيم العدالة وتكافؤ الفرص، مشيراً إلى أن الأوراق النقاشية الملكية وضعت رؤية متقدمة وشاملة للأردن الحديث، القادر على مواكبة التحولات والتحديات، والمستند إلى مؤسسات قوية وثقة شعبه ووعي أبنائه.
وأوضح عطية أن حماية هذه الرؤية الوطنية مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع، سواء المؤسسات الرسمية أو الأحزاب أو مؤسسات المجتمع المدني أو المواطنين، مشدداً على أهمية ترسيخ ثقافة الانتماء الحقيقي للأردن وتعزيز قيم العمل والإنتاج والمسؤولية الوطنية لدى الأجيال القادمة.
وقال إن قوة الوطن لا تبنى بالشعارات أو المزايدات، وإنما بالإيمان بالدولة والحفاظ على أمنها واستقرارها ومنجزاتها، والالتفاف حول القيادة الهاشمية التي شكلت على الدوام صمام الأمان للأردن وحامي مسيرته الوطنية.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد عطية أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية الأولى للأردنيين، وأن الأردن سيبقى داعماً لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
وأشار إلى أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان إسرائيلي وانتهاكات بحق المدنيين الأبرياء يتناقض مع كل القيم الإنسانية والقوانين الدولية، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والعمل على وقف الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
وأضاف: “ستبقى عمّان شقيقة القدس، والكرك شقيقة الخليل، والسلط شقيقة نابلس، وسيبقى الأردنيون أوفياء لفلسطين وحقوق شعبها العادلة”، مؤكداً ضرورة تقديم مجرمي الحرب والسفاحين إلى المحاكم الدولية وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
كما شدد على دعم الأردن الكامل للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، التي يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم بكل حكمة وثبات، دفاعاً عن هوية القدس وحماية لمقدساتها من محاولات التهويد والطمس.
وفي ختام كلمته، جدد عطية عهد الوفاء للأردن وقيادته الهاشمية، مؤكداً أن المملكة ستبقى قوية وموحدة وآمنة ومستقرة، ماضية في مسيرة التحديث والبناء بسواعد أبنائها وبناتها المؤمنين برسالة الوطن ومستقبله.
ودعا إلى مواصلة العمل بروح وطنية جامعة تعزز منعة الأردن وتحافظ على مكتسباته، سائلاً الله أن يحفظ الوطن ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، وأن يحفظ جلالة الملك وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني مؤكداً أن الاحتلال إلى زوال وأن إرادة الشعوب الحرة ستنتصر مهما طال الزمن



