*
الاحد: 17 أيار 2026
  • 17 أيار 2026
  • 21:28
كيف تنتقل عدوى التثاؤب من الأم إلى جنينها داخل الرحم

خبرني - كشفت دراسة جديدة، أشرف عليها فريق بحثي من جامعة "بارما" في إيطاليا، عن مفاجأة علمية تفيد بأن التأثير المعدي للتثاؤب يبدأ قبل الولادة؛ حيث يمكن لـتثاؤب الأم أن يحفز جنينها على  التثاؤب داخل الرحم. 

وتتحدى هذه النتائج، المنشورة في مجلة Current Biology مؤخرًا، الافتراضات السابقة التي كانت تشير إلى أن تثاؤب الأجنة (الذي يبدأ في الأسبوع 11 من الحمل) يحدث بشكل مستقل وفق جدول زمني خاص بالجنين فقط، دون التزامن مع المحيطين به. 

وشملت الدراسة 38 امرأة في الثلث الأخير من حمل صحي ومستقر (بين الأسبوعين الـ28 والـ32). وخلال التجارب، جلست الأمهات في غرفة هادئة لمشاهدة مقاطع فيديو متنوعة، شملت أشخاصًا يتثاءبون، وآخرين يحركون أفواههم بحركات تشبه التثاؤب، ومقاطع محايدة، بينما رُصدت وجوه الأمهات وجرى مراقبة الأجنة بأجهزة الموجات فوق الصوتية (السونار). 

وعند تحليل البيانات إطاراً بإطار لضمان الحيادية، تبيّن أن معظم الأمهات تثاءبن أثناء مشاهدة فيديو التثاؤب، وفي 18 حالة من هذه الحالات، تزامن تثاؤب الأجنة بشكل انتقائي ومباشر عقب تثاؤب أمهاتهم، مع وجود ارتباط إيجابي قوي بين تكرار تثاؤب الأم وتثاؤب جنينها.

ورغم صغر حجم العينة المقتصرة على مستشفى توليد إيطالي ونطاق عمري محدد للحمل، فإن الباحثين يرجحون أن هذه العدوى لا تعتمد على المحاكاة البصرية الإدراكية كما يحدث بين البالغين، بل تعود إلى شكل من أشكال "العدوى الفسيولوجية داخل الرحم"، المرتبطة بالاستجابات الجسدية الناتجة عن أفعال الأم.

وبحسب العلماء، تفتح هذه الدراسة الباب لمزيد من الأبحاث حول الآلية الفسيولوجية التي تؤثر بها الأم في سلوك جنينها، كما تدعم الفرضيات الحالية التي تشير إلى أن التثاؤب يعمل كأداة لتبريد الدماغ، مؤكدة أن هذه الظاهرة الاجتماعية والجسدية تمتد لجذور أعمق تبدأ في المراحل الأولى من التطور البشري.

مواضيع قد تعجبك