خبرني - تصاعدت في مصر أزمة منع 3 من شباب الصعيد من دخول إحدى دور العرض السينمائي في فندق شهير بحجة أن زيهم التقليدي وجلابيبهم المميزة لأهل الجنوب في البلاد لا يتماشى مع القواعد المعمول بها في المكان.
وسادت حالة عارمة من الغضب عبر منصات التواصل الاجتماعي، فيما أطلق صناع ونجوم فيلم "أسد"، الذي كان الشباب الثلاثة يودون مشاهدته، عددًا من الرسائل والتعليقات "النارية" حول الواقعة.
وأبدى بطل العمل محمد رمضان استياءه الشديد، مؤكدًا دعمه الكامل والمطلق للشباب الصعيدي ورفضه التام لهذا التصرف الذي تعرضوا له.
ووجه رمضان رسالة عبر "فيسبوك" عبّر فيها عن فخره واعتزازه بهؤلاء الشباب، مشيرًا إلى أن حضورهم يعد شرفًا كبيرًا له وللسينما ولكافة صناع الفيلم، كما أنه مستعد لاستقبالهم وتقديرهم بأعلى مكانة ممكنة.
كما أعرب الفنان عن ثقته الكبيرة في رد فعل وزيرة الثقافة وتوقعه تقديم اعتذار رسمي لكافة أبناء الصعيد في مصر، مؤكدًا أن السينما "حق مكفول للجميع"، وأن هذا يمثل أبسط حقوق أبناء الشعب.
ودخل مخرج الفيلم محمد دياب على خط الأزمة، مؤكدًا رفضه القاطع لمنع الشباب الثلاثة من الدخول بسبب ارتدائهم الجلباب، كما وصف هذا التصرف بأنه يرقى إلى "مرتبة الجريمة".
وأوضح دياب عبر "فيسبوك" أنه لا يحق لأي جهة حرمان مواطن من دخول أي مكان بناءً على نوعية ملابسه.
وأشار المخرج البارز إلى أن الواقعة تتضمن مفارقة غريبة، إذ إن المنع حدث مع جمهور يتطلع لمشاهدة فيلم "أسد" الذي يناقش في جوهره قضايا مناهضة العنصرية، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن صناع الفيلم لا يتحملون أي مسؤولية عن هذا التصرف الصادر من إدارة دار العرض.
وجرت الواقعة داخل فندق "هيلتون نايل تاور" وسط موجة واسعة من الجدل والاستياء، باعتبار أن التصرف يعد نوعًا من الاعتداء على "الحقوق الدستورية" للمواطنين والتي تقضي بعدم التمييز.



