خبرني - قال رئيس تايوان لاي تشينغ تي، اليوم الأحد، إن مفهوم "استقلال تايوان" يعني بوضوح أن الجزيرة لا تنتمي إلى جمهورية الصين الشعبية ولا تخضع لسيطرتها، مشددا على أن الشعب التايواني هو الجهة الوحيدة المخولة تقرير مستقبله.
تأتي تصريحات لاي، التي يجدد فيها مواقفه السابقة، بعد أيام قليلة من القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، وهي القمة التي أثارت مخاوف داخل تايوان بشأن طبيعة الدعم الأمريكي المستقبلي للجزيرة.
وكان ترمب قد صرح لشبكة "فوكس نيوز" عقب القمة قائلا: "نحن لا نسعى إلى أن يقول أحدهم: لنستقل لأن الولايات المتحدة تدعمنا".
وفي كلمة ألقاها في العاصمة تايبيه بمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيس الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم، أوضح لاي أن الحزب كان قد صدق على قرار عام 1999 -لا يزال يمثل سياسته الرسمية حتى اليوم- ينص على أن تايوان هي بالفعل دولة ذات سيادة ومستقلة تحت اسم "جمهورية الصين"، مضيفا أن الحكومة تؤكد بحسم أن سيادة الجزيرة لا يمكن انتهاكها أو ضمها من قبل أي طرف.
وكانت وزارة الخارجية التايوانية قد قالت السبت -في بيان- إن تايوان "دولة ديمقراطية ذات سيادة ومستقلة، وليست خاضعة لجمهورية الصين الشعبية".
وأضاف البيان أن بيع الأسلحة لها من واشنطن يندرج ضمن التزامات الولايات المتحدة الأمنية تجاهها، وهو "شكل من أشكال الردع المشترك ضد التهديدات الإقليمية"، وذلك بعدما قال ترمب إنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن بيع الأسلحة لتايوان.
من جهتها، تنظر الصين إلى تايوان بوصفها جزءا لا يتجزأ من أراضيها، ولم تسقط يوما خيار استخدام القوة العسكرية لإخضاعها لسيطرتها، لا سيما إذا تحركت تايبيه نحو إعلان الاستقلال الرسمي.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من مكتب شؤون تايوان الصيني ردا على تصريحات رئيس الجزيرة.
وعلى الرغم من المخاوف السائدة، لم يتطرق رئيس تايوان في خطابه إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، كما امتنع عن الإجابة عن أسئلة الصحفيين بهذا الخصوص.
والولايات المتحدة تاريخيا هي الداعم الدولي الأبرز لتايوان، إلا أن ترمب صرح خلال رحلة عودته من بكين بأنه لم يتخذ بعد قرارا بشأن مبيعات أسلحة إضافية للجزيرة، وهو الإجراء المنصوص عليه في القانون الأمريكي بموجب "قانون العلاقات مع تايوان" الصادر عام 1979.



