*
السبت: 16 أيار 2026
  • 16 أيار 2026
  • 17:08
نهائي يوروفيجن ينطلق اليوم وسط مقاطعة بسبب غزة

خبرني  - يقام نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في فيينا السبت، مع أمل المنظمين في أن يحقق هذا العرض السنوي نجاحا على الرغم من انسحاب خمس دول بسبب مشاركة إسرائيل.

كانت الفترة التي سبقت انطلاق المسابقة قد طغت عليها مقاطعة فعالياتها من جانب المحطات العامة في دول كبرى مثل إسبانيا وهولندا وأيرلندا، وذلك بالإضافة إلى أيسلندا وسلوفينيا.

وتحتج هذه الدول على مشاركة إسرائيل في أعقاب العدوان العسكري الذي شنته على غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية إن المشاركة في المسابقة ستكون "أمرا غير معقول بالنظر إلى الخسائر الفادحة في الأرواح في غزة والأزمة الإنسانية هناك"، فيما تزعم إسرائيل وجود حملة تشويه عالمية ضدها.

 

 المسابقة الأصغر حجما منذ عقدين

قال مدير المسابقة مارتن غرين لرويترز قبل انطلاق المسابقة هذا الأسبوع "نحن أكبر عرض موسيقي في العالم، وأي فعالية عالمية مثل فعاليتنا، سواء فنية أو رياضية، ستصطدم مع العالم في بعض الأحيان".

وأضاف "نحاول حماية يوروفيجن باعتبارها مساحة محايدة حيث يمكننا جمع الفنانين معا من خلال الموسيقى وإثبات أن العالم ربما يمكن أن يكون أفضل مما هو عليه أحيانا".

وأسفر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عن استشهاد أكثر من 72000 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، ودمر معظم قطاع غزة، فيما قتل ما لا يقل عن 1200 شخص في هجوم السابع من تشرين الأول الذي شنته حماس على أراض فلسطينية تحتلها إسرائيل.

وخفضت المقاطعات عدد المشاركين في المسابقة إلى 35، وهو أقل عدد منذ 2003، وهو ما يستتبع على الأرجح تقلص عدد المشاهدين عبر التلفزيون عالميا لهذه المسابقة التي أشارت تقديرات العام الماضي إلى أن عدد مشاهديها بلغ 166 مليونا، أي أكثر من عدد مشاهدي السوبر بول الذي يبلغ قرابة 128 مليون شخص. وتشارك 25 دولة في النهائي اليوم، وستكون إسرائيل من المشاركين.

 

* صيحات استهجان وتحذير رسمي

سيطرت على العاصمة النمساوية حالة من التوتر البسيط، إذ لم تجذب الاحتجاجات التي اندلعت خلال الأسبوع ضد مشاركة إسرائيل سوى حشود صغيرة. ولا تزال الشرطة تستعد لمواجهة الاحتجاجات اليوم وتتوقع "محاولات حصار وتعطيل" محتملة.

ومن المقرر أن تمر مظاهرة أمام مكان إقامة المسابقة قبل ساعات من بدء الفعالية في الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش.

وتزامنت مع فعاليات قبل نهائي المسابقة يوم الثلاثاء اضطرابات قصيرة عندما هتف محتج "أوقفوا الإبادة الجماعية" و"فلسطين حرة" على مسافة قريبة من ميكروفون التلفزيون.

وقال اتحاد البث الأوروبي الذي ينظم المسابقة ومحطة البث الوطنية النمساوية التي تستضيف المسابقة في بيان مشترك إن هذا المحتج وثلاثة آخرين "تم إخراجهم من القاعة بسبب سلوكهم المزعج".

وقال المتسابق الإسرائيلي نوعام بيتان لرويترز إنه سمع صيحات استهجان عندما صعد على المسرح.

وأصدر اتحاد البث الأوروبي تحذيرا رسميا إلى هيئة البث الإسرائيلية (راديو كان) بشأن مقاطع فيديو تظهر بيتان وهو يدعو المشاهدين للتصويت له 10 مرات. وصارت مثل هذه الحملات مخالفة للقواعد بعدما شهدت نسخة العام الماضي جهودا مماثلة. وقالت هيئة البث الإسرائيلية إنها تتبع القواعد وتم حذف مقاطع الفيديو.

 

 "لا منصة للإبادة"

وشهدت فيينا، مساء الجمعة، تنظيم فعالية "حفل موسيقي بديل"، احتجاجا على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن"، تحت عنوان: "احتجاج الأغنية – لا منصة للإبادة الجماعية".

وأقيم الحفل في ميدان ماريا تيريزا، وسط فيينا، بمشاركة عدد كبير من الفنانين والناشطين الدوليين، بهدف تسليط الضوء على الاعتراضات على مشاركة إسرائيل في يوروفيجن، وإيصال رسائل دعم لفلسطين.

وشهدت الفعالية عروضا فنية ركزت على ما يجري في غزة من إبادة جماعية، واحتلال، وأوضاع إنسانية مأساوية، فيما ردد الحضور شعارات، مثل: "الحرية لفلسطين" و"قاطعوا إسرائيل".

وشارك في الفعالية، الفنان الفلسطيني أحمد عيد، والفنانة النمساوية من أصول برازيلية سيليا مارا، والفرقة الإيطالية "باندا بوبولاري ديل إيميليا روسا"، إضافة إلى الفرقة الموسيقية النمساوية "ليفت أوفرز".

وألقى عدد من الناشطين والصحفيين والفنانين، كلمات تضامنية مع الفلسطينيين، منتقدين اتحاد البث الأوروبي، لعدم منعه إسرائيل من المشاركة في "يوروفيجن"، رغم الحرب الجارية في غزة.

وأكد منظمو الفعالية، أن الثقافة والفن "يجب ألا يكونا أداة دعائية لتطبيع الإبادة الجماعية، بل صوتا للمقاومة".

ودعا المشاركون إلى الانضمام إلى التظاهرة الداعمة لفلسطين المقررة اليوم السبت، قرب قاعة "فينر شتادهاله" في فيينا، التي تستضيف فعاليات "يوروفيجن".

مواضيع قد تعجبك