خبرني - على مدى السنوات الماضية، عملت أوتوسكور على تقديم رؤية مختلفة لمفهوم فحص المركبات في الأردن، تقوم على تحويل عملية التقييم من توصيفات عامة ومصطلحات شعبية إلى تحليل فني دقيق يعتمد على أسس هندسية وتقنية واضحة.
كان سوق المركبات المستعملة يعتمد بشكل واسع على مصطلحات غير علمية مثل “دقة على الرأس”، “ضربة سمكة”، و”ضربة بنكيت”، ما أبرز الحاجة لضرورة وجود منهجية أكثر وضوحاً تساعد المشتري على فهم الحالة الحقيقية للمركبة، بعيداً عن التهويل أو التبسيط المخل أو التأثير غير الدقيق على قرارات الشراء.
ومن هذا المنطلق، طورت أوتوسكور نموذجاً مختلفاً في فحص المركبات، يرتكز على توصيف علمي يشرح تأثير الحوادث والإصلاحات على الهيكل وأنظمة السلامة والأجزاء الفنية، بطريقة قابلة للقياس والتحليل وليس الاجتهاد القائم على العنصر البشري.
ومع تطور القطاع ودخول المركبات الحديثة، بما فيها السيارات الهجينة والكهربائية، أصبحت الحاجة أكثر وضوحاً لتحديث لغة الفحص وآلية التقييم، بحيث تواكب التعقيد التقني المتزايد في أنظمة السيارات الحديثة، وتطلّع سوق المركبات لأسلوب علمي يخلصهم من الطرق البدائية في الفحص.
وخلال هذه المسيرة، اعتمدت أوتوسكور على مجموعة من الأسس المهنية، من أبرزها: الفحص الهندسي والتشخيص الفني للمركبات، واستخدام أجهزة وتقنيات فحص حديثة، وتقييم أنظمة السلامة مثل الوسائد الهوائية، وكشف الإصلاحات غير الظاهرة وأعمال المعجون والدهان، وتحليل تأثير الحوادث على الشاصي والبنية الهيكلية، وإعداد تقارير فنية مفصلة مبنية على معايير واضحة.
وقد ساهم هذا التوجه تدريجياً في رفع مستوى الوعي لدى شريحة واسعة من السوق، وأصبح النقاش حول ضرورة تطوير مصطلحات الفحص أكثر حضوراً على مستوى القطاع.
وشيئا فشيئا، بدأ السوق المحلي يتجه بشكل تدريجي نحو اعتماد مفاهيم "أوتوسكور" في تقييم المركبات، بما ينسجم مع التطور الحاصل في صناعة السيارات واحتياجات المستهلك، حيث شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مستوى الاهتمام بجودة تقارير الفحص وشفافيتها، إلى جانب زيادة الاعتماد على الفحص الفني كعنصر أساسي في قرارات الشراء.
وبعد فحص أكثر من 250,000 مركبة خلال السنوات الماضية، وتوثيق آلاف الحالات التي ساهمت في توضيح الصورة الحقيقية لحالة السيارات للمشترين، أصبح من الواضح أن مستقبل فحص المركبات يتجه نحو المزيد من العلمية والدقة والاعتماد على البيانات بدل المصطلحات العامة.
ولم يعد تقييم ما حدث بمثابة تحول مفاجئ في طرق الفحص، بل امتداداً طبيعياً لتطور تدريجي في فهم السوق لأهمية الفحص الفني المتخصص، ودوره في رفع مستوى الأمان والشفافية في قطاع السيارات المستعملة في الأردن.



