*
الاربعاء: 13 أيار 2026
  • 13 أيار 2026
  • 18:05
وداعاً لقاعدة الـ8 ساعات كشف المعايير الحقيقية للنوم الصحي

خبرني - كشف باحثون في دراسات حديثة نُشرت في مايو 2026 أن النصيحة التقليدية بضرورة  النوم لثماني ساعات يومياً لم تعد تعبر عن الصورة الكاملة لصحة الإنسان. 

ويرى الخبراء أن التركيز على مدة النوم وحدها يغفل عوامل أكثر حيوية مثل التوقيت، والاتساق، وجودة النوم، مؤكدين أن النوم ليس حالة من الخمول، بل هو فترة نشاط بيولوجي مكثف ضروري لصحة الدماغ، والتمثيل الغذائي، والجهاز المناعي.

ويوضح دانيال بويسي، أستاذ الطب النفسي بجامعة بيتسبرغ لموقع "ناشونال جيوغرافيك"، أن جودة النوم تُقاس بستة أبعاد أساسية تشمل الانتظام، والرضا الشخصي، واليقظة نهاراً، والتوقيت المناسب، وكفاءة النوم، بالإضافة إلى المدة.

ويشير العلماء إلى أن النوم المتقطع قد يكون أكثر ضرراً من النوم لفترات قصيرة؛ حيث يعمل الدماغ خلال الليل على "غسل" نفسه من السموم والفضلات البروتينية المرتبطة بأمراض مثل الزهايمر، وهي عملية تتطلب نوماً مستقراً وعميقاً.

وتحذر الدراسات من أن نقص النوم المزمن (أقل من ست ساعات) يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، والسكري، وتدهور الوظائف الإدراكية.

ومع ذلك، ينصح الخبراء بعدم الهلع أو محاولة "إجبار" النفس على النوم لفترات أطول، لأن القلق بشأن النوم بحد ذاته يؤدي إلى الأرق. 

وبدلاً من ذلك، يُنصح بالتركيز على تحسين جودة الساعات المتاحة من خلال تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ، والتعرض لضوء الشمس الصباحي، وتقليل الكافيين، والحفاظ على نظام غذائي غني بالألياف والخضراوات.

وفي الختام، يؤكد الباحثون أن النوم لا يزال أحد أكبر ألغاز البيولوجيا، لكن النظرة إليه بدأت تتغير من كونه "توقفاً عن العمل" إلى كونه "وضعاً مختلفاً لنشاط الدماغ"؛ ما يعيد تشكيل فهمنا للعلاقة بين جودة ليلنا وكفاءة نهارنا.

مواضيع قد تعجبك