*
الاربعاء: 13 أيار 2026
  • 13 أيار 2026
  • 10:38
زلة لسان أم حقيقة تصريح يفتح النار على ترمب

خبرني - أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عاصفة سياسية وإعلامية واسعة في الولايات المتحدة، بعدما قال للصحفيين إنه لا يفكر "ولا قليلا" في الأوضاع المالية للأمريكيين أثناء تفاوضه مع القيادة الإيرانية، مؤكدا أن أولويته الوحيدة هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وجاء التصريح خلال حديث ترمب مع الصحفيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، قبيل مغادرته في رحلة دبلوماسية إلى الصين، حين سئل عن مدى تأثير "الأوضاع المالية للأمريكيين" على رغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران.


ورد ترمب قائلا "ولا قليلا"، مضيفا أن "الشيء الوحيد المهم" عندما يتحدث عن إيران هو أنها "لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا".

وتابع: "لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين، لا أفكر في أحد، أفكر في شيء واحد فقط لا يمكن أن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، هذا كل شيء".

ولم يهدئ التصريح الجدل، بل زاده اشتعالا عندما سأله صحفي آخر إن كان لا يفكر فعلا في التأثير الاقتصادي للحرب، فأعاد ترمب التأكيد على أن الأهم "بفارق كبير" هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، حتى لو تعلق الأمر بتقلبات سوق الأسهم، التي قال إنها تقف عند أعلى مستوياتها التاريخية.

وتأتي تصريحات ترمب في لحظة اقتصادية حساسة داخل الولايات المتحدة، بعد أن أدى استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة، خصوصا بعد إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يوميا.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، ارتفع متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة إلى 4.50 دولارات للغالون، بينما وصل سعر الديزل إلى 5.64 دولارات.

كما قفز التضخم في أبريل/نيسان إلى 3.8%، وهو أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مع إشارة مكتب إحصاءات العمل إلى أن تكاليف الطاقة شكلت أكثر من 40% من الزيادة الشهرية في مؤشر الأسعار.


وكان ترمب قد رفض الأحد العرض الإيراني الأخير لإنهاء الصراع، واصفا إياه بأنه "غير مقبول"، قبل أن يقول الاثنين إن وقف إطلاق النار القائم بات "على أجهزة الإنعاش"، بما يعزز المخاوف من استمرار الحرب وتفاقم آثارها الاقتصادية على الأمريكيين.

تحول تصريح ترمب إلى محور هجوم واسع من الديمقراطيين والمسؤولين المحليين والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، إذ قدمها خصومه دليلا على انفصاله عن معاناة الأمريكيين اليومية، خصوصا مع ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والتأمين الصحي.

وقالت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة، في تغريدة عبر منصة إكس "هل كان الأمر أوضح من أي وقت مضى أن دونالد ترمب لا يهتم بكم؟ كما قال "ولا قليلا".

وجاء تعليق بيلوسي باعتباره من أكثر الردود اختصارا وحدة، إذ أعادت استخدام كلمات ترمب نفسها ضده، في محاولة لتثبيت العبارة كعنوان سياسي للمرحلة.

أما النائب الديمقراطي جيسون كرو، عضو مجلس النواب عن ولاية كولورادو، فقال إن ترمب "لا يهتم بارتفاع التكاليف ولا بمعاناة الأمريكيين"، مضيفا أن المواطنين "يستحقون أفضل من ذلك من قادتهم المنتخبين".

وركز كرو في تغريدته على البعد التمثيلي للأزمة، معتبرا أن تصريح ترمب يضرب جوهر المسؤولية السياسية للرئيس تجاه المواطنين.

مواضيع قد تعجبك