خبرني - يتحدث رياض القصري عن كتاب جديد يوثق حياة وردة الجزائرية، محدداً شروطه لتحويل قصتها إلى عمل درامي متكامل.
بالتزامن مع الذكرى الـ14 لوفاة الفنانة وردة الجزائرية، التي توافق 17 مايو/ أيار، كشف ابنها رياض القصري عن مشروع كتاب جديد يوثق تفاصيل من حياتها، مستعيداً من خلاله ذكريات جمعته بوالدته، إلى جانب محطات شخصية وفنية عاشتها خلال سنوات طويلة.
وأوضح رياض القصري، في تصريحات تلفزيونية، أن الكتاب صدر باللغة الفرنسية تحت عنوان "La Voix, La Vie"، ويجري العمل حالياً على ترجمته عبر إحدى دور النشر اللبنانية، مشيراً إلى أن محتواه يتناول جوانب مختلفة من شخصية وردة الجزائرية، سواء بصفتها مطربة عرفها الجمهور العربي، أو أماً داخل محيطها العائلي.
وأضاف أن الكتاب يتطرق أيضاً إلى مراحل مرضها والطريقة التي واجهت بها أزماتها الصحية، متحدثاً عن قدرتها على تجاوز كثير من المحطات الصعبة بإصرار كبير.
ماذا اشترط نجل وردة الجزائرية لتقديم سيرتها في مسلسل أو فيلم؟
عن إمكانية تحويل السيرة الذاتية لوردة الجزائرية إلى مسلسل أو فيلم، أكد رياض القصري أنه لا يرفض الفكرة، لكنه يشترط توفير مستوى إنتاجي مرتفع وإمكانات فنية متكاملة تليق بتاريخ والدته، إلى جانب تقديم الشخصية بصورة واقعية تُظهر جوانب النجاح والتحديات والأحزان، بعيداً عن الصورة المثالية التي ظهرت بها بعض أعمال السير الذاتية في السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أنه يفضل استخدام اسم "وردة الجزائرية" عنواناً لأي مشروع فني يتناول حياتها، معبراً عن اعتزازه بما يحمله الاسم من مكانة لدى الجمهور العربي.
وتعد وردة الجزائرية واحدة من أبرز الأصوات الغنائية في العالم العربي، حيث بدأت انطلاقتها الفنية من خلال أغنية "اسأل دموع عنيا" عام 1962 ضمن فيلم "ألمظ وعبده الحامولي"، قبل أن تقدم لاحقاً مجموعة من الأغنيات التي حققت حضوراً واسعاً، من بينها "بتونس بيك"، التي ارتبطت بجيل كامل من محبي الطرب العربي.
مسيرة وردة الجزائرية
وُلدت وردة محمد فتوكي في 22 يوليو/ تموز 1939 بفرنسا لأب جزائري وأم لبنانية، وعاشت منذ طفولتها بين الثقافة الفرنسية والموسيقى العربية، متأثرة بوالدها الذي كان من عشاق صوت أم كلثوم، الأمر الذي ساهم في تشكيل ملامحها الفنية منذ سنواتها الأولى.
وجاءت انطلاقتها الكبرى عام 1962 من خلال فيلم "ألمظ وعبده الحامولي"، حيث قدمت أغنية "اسأل دموع عنيا" تحت إشراف الموسيقار محمد عبد الوهاب، بكلمات كتبها صالح جودت، لتبدأ بعدها رحلة فنية امتدت لعقود طويلة.
وفي عام 1972، عادت وردة إلى الغناء بعد ابتعاد دام نحو عشر سنوات بسبب ظروف أسرية، وذلك عقب تلقيها دعوة من الرئيس الجزائري للمشاركة في احتفالات الذكرى العاشرة لاستقلال الجزائر، وهناك التقت بالموسيقار بليغ حمدي، الذي تعاونت معه في عدد كبير من الأعمال الغنائية، قبل أن يتزوجا في العام نفسه.
وشكل التعاون بين وردة وبليغ حمدي محطة بارزة في مشوارها الغنائي، خاصة مع أغنيات مثل "العيون السود"، التي حملت طابعاً موسيقياً مختلفاً جمع بين الكلاسيكية والتجديد.
وتوفيت وردة الجزائرية في 17 مايو/ أيار 2012 إثر أزمة قلبية بالقاهرة، قبل أن يُنقل جثمانها إلى الجزائر في جنازة رسمية، فيما لا تزال أعمالها الغنائية حاضرة حتى اليوم لدى جمهور الطرب العربي.



