*
الاثنين: 11 أيار 2026
  • 11 أيار 2026
  • 20:21
بريطانيا تواجه تداعيات حرب إيران بتقليص مشاريع البناء

خبرني - يُخفّض مُطوّرو العقارات في المملكة المتحدة توقعاتهم للأرباح ويتخلّون عن شراء الأراضي، في محاولة للتغلّب على ضعف الطلب والوضع الجيوسياسي غير المستقر.

وتُلقي حرب إيران، واحتمالات استمرار سياسة الفائدة المرتفعة، وتصاعد تكاليف البناء، بظلالٍ من الشك على قدرة الحكومة على الوفاء بوعدها الانتخابي ببناء 1.5 مليون منزل بحلول نهاية ولايتها في عام 2029.

وكان قطاع بناء المساكن من أكثر القطاعات دعمًا لبرنامج حزب العمال السياسي بعد فوزه الساحق في انتخابات عام 2024، لكن يعتقد الكثيرون في هذا القطاع الآن أن الحكومة من غير المرجّح أن تفي بتعهدها، لا سيما في ظلّ الظروف الراهنة.

ويقول الرئيس التنفيذي لشركة بناء المساكن "إم جيه غليسون"، غراهام بروثرو، التي صرّحت الشهر الماضي بأن أداءها التجاري كان "متينًا"، "قد يكون القطاع عند نقطة تحوّلٍ حيث سيبدأ التراجع من الآن فصاعدًا".

وخفضت شركة بيركلي الشهر الماضي توقعاتها للأرباح قبل الضرائب إلى حوالي 1.4 مليار جنيه استرليني على مدى السنوات الأربع بدءًا من عام 2027، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت حوالي ملياري جنيه استرليني، كما أعلنت أنها لن تشتري أي أراضي إضافية نتيجةً لحرب إيران وتدهور التوقعات الاقتصادية، وفق ما أفادت صحيفة "فايننشال تايمز".

وفي غضون ذلك، صرّحت شركة بارات ريدرو بأنها أصبحت "أكثر انتقائية" في عمليات الاستحواذ على الأراضي، وخفضت توقعاتها بشأن الموافقات على الأراضي للعام المنتهي في يونيو إلى ما بين 7000 و9000 قطعة أرض، بعد أن كانت تتراوح بين 10000 و12000 قطعة.

كما أعلنت شركة كريست نيكلسون أنها تتوقع الآن بيع عدد أقل من الوحدات هذا العام، وأن إجمالي الأرباح قبل الفوائد والضرائب سيبلغ الآن ما بين 5 ملايين و15 مليون جنيه استرليني في العام المنتهي في أكتوبر/تشرين الأول، أي أقل بنسبة تصل إلى 89% من توقعات المحللين البالغة 43.7 مليون جنيه استرليني.

ونتيجةً لذلك، أعلنت الشركة الشهر الماضي أنها تسعى إلى تخفيف "مؤقت" لشروط اتفاقياتها المصرفية، وأنّ المناقشات بهذا الشأن قد بدأت مع مقرضيها.

وأكد تقرير لوكالة أنباء رويترز، أن قطاع البناء البريطاني يشهد حالياً أحد أكبر الارتفاعات الشهرية في تضخم تكاليف البناء في أبريل/نيسان، وفقًا لمسح نُشر الخميس، والذي أظهر أيضًا أن الحرب الإيرانية زادت من تأخيرات التسليم وغيرها من صعوبات سلاسل التوريد.

وبحسب "رويترز"، قفز مؤشر مديري المشتريات في قطاع البناء البريطاني التابع لـ S&P Global إلى 81.4 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو/حزيران 2022.

ويمثل هذا الارتفاع، الذي جاء من 70.5 في مارس/آذار، ثاني أكبر زيادة منذ عام 1997، وهو العام الذي بدأت فيه سلسلة البيانات، مقتربًا بفارق ضئيل من الارتفاع الذي بلغ 11 نقطة بين فبراير/شباط ومارس/آذار.

وفي مارس/آذار، صرّحت شركة فيستري بأنّ هوامش ربحها ستتعرّض لضغوط نتيجةً لتقديمها المزيد من حوافز المبيعات في ظلّ ظروف "صعبة" وحالة من عدم اليقين العالمي.

وقال المحلل في شركة إنفستيك، أينسلي لامين، لصحيفة "فايننشال تايمز"، "تتأثر المعنويات والثقة سلبًا بحالة عدم اليقين والمخاوف الاقتصادية الكلية. وعندما نأخذ كل ذلك في الاعتبار بالنسبة لشركات بناء المساكن، فلن يكون من المستغرب أن تبدأ المبيعات بالتراجع من الآن فصاعدًا".

مواضيع قد تعجبك