خبرني - تتزايد التساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية والدولية حول الدوافع الحقيقية وراء التصعيد العسكري الأميركي ضد إيران، في ظل اتهامات بأن القرار جاء متأثراً بضغوط إسرائيلية وتيارات جمهورية إنجيلية، بما يتعارض مع شعار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب “لنجعل أميركا عظيمة مجدداً”.
ووفقاً لتحليل نشرته وكالة بلومبرغ، فإن تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن الحرب على إيران تعكس توجهاً أميركياً يضع المصالح الإسرائيلية في مقدمة أولويات السياسة الخارجية الأميركية، الأمر الذي أثار انتقادات داخلية تتعلق بتناقض هذا النهج مع خطاب “أميركا أولاً”.
في المقابل، يرى مراقبون أن نموذج الحماية الأمنية الأميركية في الخليج تعرض لاختبار صعب خلال الأزمة الأخيرة، بعدما أصبحت القواعد والبنى التحتية الأميركية في دول مثل قطر والكويت والإمارات والسعودية والبحرين أهدافاً مباشرة للضربات الإيرانية، ما تسبب بأضرار في البنية التحتية المدنية والعسكرية.
وأشار تقرير صادر عن مؤسسة Observer Research Foundation إلى أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة لم يعد يشكل ضمانة أمنية مطلقة لحلفاء واشنطن، بل قد يتحول إلى عامل استدراج للصراعات الإقليمية.
كما سلطت تقارير إعلامية الضوء على المكاسب الاقتصادية التي تحققها شركات الصناعات العسكرية الأميركية والإسرائيلية نتيجة استمرار الحرب، بالتزامن مع خطط الإدارة الأميركية لرفع الإنفاق الدفاعي خلال عام 2027، وهو ما يراه محللون مؤشراً على رغبة في استمرار حالة التوتر الإقليمي.
من جهة أخرى، تتبنى بعض التحليلات السياسية فرضية أن واشنطن تستخدم التصعيد الخارجي لتحويل اهتمام الرأي العام الأميركي عن الأزمات الداخلية السياسية والاقتصادية، وسط انقسام داخلي متزايد بشأن جدوى الانخراط العسكري في الشرق الأوسط.



