*
الخميس: 07 أيار 2026
  • 07 أيار 2026
  • 20:25
ارفعوا يد الترهل عن مركز السويلمة وسلموا الأمانة لمن هم أهل لها

كتب سليمان المقلد:

​لقد وصلت الأمور إلى طريق مسدود، ولم يعد هناك مجال للمجاملة على حساب صحة المواطن؛ لذا فإننا نعلنها صراحة وبملء الفم: يجب أن يُسلم مركز صحي السويلمة الشامل فوراً إلى عهدة الخدمات الطبية الملكية، المؤسسة الوطنية التي نثق بها وبقدرتها على الإنجاز حين تعجز المكاتب والبيروقراطية.
​ست سنوات عجاف مرت وهذا المبنى الضخم، الذي كلف خزينة الدولة مبالغ طائلة، يقف كـ "عش للعصافير" وخرابة تسكنها الرياح. ست سنوات من التعطيل المتعمد في وجه أكثر من 5000 نسمة من سكان السويلمة، والدندنية، والمشيرفة، والمزارع المحيطة، الذين يطاردون أبسط حقوقهم العلاجية في القرى المجاورة وكأنهم غرباء في وطنهم.
​ثقتنا في "المؤسسة " العسكرية
​إن مطالبتنا بنقل المركز لعهدة القوات المسلحة - الجيش العربي، لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج ثقة مطلقة في مؤسسة لا تعرف "سوف" ولا تؤمن بالمماطلة. السويلمة، هذه القرية الحدودية الصامدة، تستحق أن يُخدم أهلها بكرامة تحت مظلة طبية عسكرية تليق بتضحياتهم:
​رد الجميل للمتقاعدين: أغلب سكان هذه المنطقة هم من رفاق السلاح والمتقاعدين العسكريين الذين سهروا على أمن الوطن، ومن حقهم اليوم أن يجدوا رعاية طبية عسكرية في قريتهم بدل مرارة السفر والانتظار.
​ إن موقع السويلمة الاستراتيجي بالقرب من مركز حدود جابر يجعل من وجود صرح طبي عسكري ضرورة أمنية ولوجستية تخدم المدنيين والعسكريين المرابطين على حد سواء.
​ الخدمات الطبية الملكية هي الضمانة الوحيدة لعدم ضياع ميزانية الدولة في مبانٍ مهجورة، وهي القادرة على تزويد المركز بالكوادر والأجهزة فور استلامه.
​إن اهل  قرى #السويلمة #المشيرفه #الدندنيه هم ليس  مجرد أرقام  وأهل هذه القرى  يستحقون خدمات توازي صمودهم وانتماءهم. ليس من المنطق أن نرى صرحاً طبياً جاهزاً أمام أعيننا بينما يفتك المرض بأطفالنا وكبارنا لغياب الإرادة الإدارية.
​لقد استنفدت وزارة الصحة كل الفرص، ولم يعد للأعذار مكان. الحل الوحيد والمباشر هو نقل الصلاحية إلى نشامى الخدمات الطبية الملكية. نريد أن نرى هذا المركز ينبض بالحياة، يداوي الجراح ويحفظ الكرامة، بصبغة عسكرية نعرف صدقها وإخلاصها.
​ارفعوا يد الترهل عن مركز السويلمة.. وسلموا الأمانة لمن هم أهل لها!

مواضيع قد تعجبك